تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11491 · ص. المطبوع 353 · الشرح
حاشية ابن قاسم
353 قَوْلُهُ : نَعَمْ عَقْدُ التَّعْلِيقِ لَيْسَ قُرْبَةً ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَقْلًا عَنْ الرَّافِعِيِّ : وَإِنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ حَثٌّ أَوْ مَنْعٌ أَيْ : أَوْ تَحْقِيقُ خَبَرٍ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ قَالَ : وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ تَعْلِيقَهُ الْعَارِيَ عَنْ قَصْدِ مَا ذَكَرَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الزَّوْجَةَ فِي الطَّلَاقِ مَعْدُودَةٌ مِنْ الْمُبَالِي فَهَلْ الرَّقِيقُ هُنَا كَذَلِكَ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعِتْقَ مَرْغُوبٌ لَهُ غَالِبًا فَلَا يَحْرِصُ عَلَى مُرَاعَاةِ السَّيِّدِ أَوْ يُفَصَّلُ بَيْنَ مَنْ عَلِمَ مِنْهُ حِرْصَهُ عَلَى مُرَاعَاةِ السَّيِّدِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ : قِيلَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَ فِي الْوَقْفِ مَا يَمْنَعُ مَضْمُونَهُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ تَعْلِيقِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ حَيْثُ قَالَ هُنَاكَ : أَمَّا مَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ كَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَقَدْ وَقَفْتُ هَذَا الْمَسْجِدَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعِتْقِ ا هـ . وَعَلَيْهِ فَيُجَابُ عَنْ هَذَا الْقِيلِ بِمَنْعِ مَا قَالَهُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّعْلِيقِ إنْ أَرَادَ أَنَّ تَعْلِيقَهُ يُبْطِلُهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ تَعْلِيقَهُ لَا يُعْتَبَرُ فَمَا قَالَهُ مُسَلَّمٌ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ بِصِفَةٍ بَعْدَ الْمَوْتِ بِمَوْتِ الْمُعَلِّقِ إلَخْ ) هَذَا مُصَوَّرٌ كَمَا هُوَ صَرِيحُ اللَّفْظِ بِمَا إذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَهُ كَإِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّ التَّعْلِيقَ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَبْطُلْ فِي الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَيَّدَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ صَارَ وَصِيَّةً ، وَهِيَ لَا تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ 354 قَوْلُهُ : فَرْعٌ أَفْتَى الْقَلَعِيُّ فِي إنْ حَافَظْتَ عَلَى الصَّلَاةِ فَأَنْتَ حُرٌّ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ : إنْ حَافَظْتَ عَلَى الصَّوْمِ أَوْ الْحَجِّ مَثَلًا هَلْ يَكْفِي الْمُحَافَظَةُ عَلَى صَوْمِ رَمَضَانَ سَنَةً وَاحِدَةً وَعَلَى حَجِّ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ فِي الصَّوْمِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث