تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11508 · ص. المطبوع 359 · الشرح
. ( وَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ لَا بَيْعٍ وَعَلَيْهِ لَوْ بَاعَهُ 359 بَعْضَ نَفْسِهِ سَرَى عَلَيْهِ وَلَا حَطَّ هُنَا ؛ لِضَعْفِ شَبَهِهِ بِالْكِتَابَةِ . ( تَنْبِيهٌ )
أَفْتَى بَعْضُ تَلَامِذَةِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِصِحَّةِ بَيْعِ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ عَبْدَهُ لِنَفْسِهِ وَخَالَفَهُ الْأَصْفَهَانِيُّ شَارِحُ الْمَحْصُولِ ، وَصَوَّبَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ الْأَوَّلَ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَيْسَ مَجَّانًا ، بَلْ بِعِوَضٍ فَلَا تَضْيِيعَ فِيهِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، بَلْ لَهُ الْعِتْقُ بِغَيْرِ عِوَضٍ إذَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ الْإِمَامُ ، وَقَدْ ذَكَرَا أَنَّهُ لَوْ جَاءَنَا قِنٌّ مُسْلِمٌ فَلِلْإِمَامِ دَفْعَ قِيمَتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَيُعْتِقَهُ عَنْ كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ . ا هـ وَمَرَّ فِي الْعَارِيَّةُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الْمَنْعُ وَمِمَّا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ : أَنَّ الْإِمَامَ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ كَالْوَلِيِّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْوَلِيُّ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّبَرُّعُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ كَهَذَا الْبَيْعِ وَلَوْ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ ؛ لِأَنَّ مَا يَكْتَسِبُهُ قَبْلَ الْعِتْقِ مِلْكٌ لِبَيْتِ الْمَالِ وَبَعْدَ الْعِتْقِ لَا يَدْرِي وَلَا حُجَّةَ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُمَا ؛ لِأَنَّ ذَاكَ لِضَرُورَةِ خَوْفِ ارْتِدَادِهِ لَوْ رُدَّ إلَيْهِمْ ، وَلَوْ قِيلَ لِسَيِّدِ قِنٍّ لِمَنْ هَذَا الْمَالُ فَقَالَ لِهَذَا الْغُلَامِ وَأَشَارَ لَهُ لَمْ يَعْتِقْ
وَإِنَّمَا كَانَ قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ : بِعْنِي هَذَا إقْرَارًا لَهُ بِالْمِلْكِ ؛ لِأَنَّ إضَافَةَ الْمِلْكِ لِمَنْ عُرِفَ رِقُّهُ تَجَوُّزٌ يَقَعُ كَثِيرًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ مَالِكٍ حَقِيقَةً
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث