تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( وَلَا ) يَصِحُّ أَنْ ( يَشْتَرِيَ ) مِنْ جِهَةِ الْوَلِيِّ ( لِطِفْلٍ ) وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ ( قَرِيبَهُ ) الَّذِي يَعْتِقُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا غِبْطَةَ لَهُ فِيهِ ( وَلَوْ وَهَبَ ) الْقَرِيبُ ( لَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ 368 بِهِ فَإِنْ كَانَ ) الْمَوْهُوبُ أَوْ الْمُوصَى بِهِ ( كَاسِبًا ) أَيْ : لَهُ كَسْبٌ يَكْفِيهِ ( فَعَلَى الْوَلِيِّ ) وُجُوبًا ( قَبُولُهُ وَيَعْتِقُ ) عَلَى الْمَوْلَى ؛ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ عَجْزِهِ فَتَجِبُ نَفَقَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ مَعَ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُحَقَّقَةٌ ، وَالضَّرَرُ مَشْكُوكٌ فِيهِ ( وَيُنْفِقُ ) عَلَيْهِ ( مِنْ كَسْبِهِ ) لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ قَرِيبِهِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ كَسَّابًا ( فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ ) وَنَحْوُهُ ( مُعْسِرًا وَجَبَ ) عَلَى الْوَلِيِّ ( الْقَبُولُ ) ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى لِإِعْسَارِهِ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ ، وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ يَسَارِهِ لِمَا مَرَّ ( وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ) إنْ كَانَ مُسْلِمًا ، وَلَيْسَ لَهُ مُنْفِقٌ غَيْرُ الْمَوْلَى ، أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، لَكِنْ قَرْضًا عَلَى مَا قَالَاهُ فِي مَوْضِعٍ وَقَالَا فِي آخَرَ تَبَرُّعًا ( أَوْ مُوسِرًا حَرُمَ ) قَبُولُهُ ، وَلَا يَصِحُّ ؛ لِتَضَرُّرِهِ بِإِنْفَاقِهِ عَلَيْهِ هَذَا كُلُّهُ إذَا وَهَبَ مَثَلًا لَهُ كُلَّهُ فَلَوْ وَهَبَ لَهُ بَعْضَهُ ، وَهُوَ كَسُوبٌ ، وَالْمَوْلَى مُوسِرٌ لَمْ يَقْبَلْهُ وَلِيُّهُ ؛ لِئَلَّا يَعْتِقَ نَصِيبَهُ وَيَسْرِيَ فَتَلْزَمَهُ قِيمَةُ شَرِيكِهِ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَبُولِ الْعَبْدِ لِبَعْضِ قَرِيبِ سَيِّدِهِ ، وَإِنْ سَرَى عَلَى مَا يَأْتِي بِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ سَيِّدِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَصَحَّ قَبُولُهُ إذَا لَمْ تَلْزَمْ السَّيِّدَ النَّفَقَةُ ، وَإِنْ سَرَى ؛ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ ، وَالْوَلِيُّ تَلْزَمُهُ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْمَوْلَى مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ التَّسَبُّبُ فِي سِرَايَةٍ تَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا ( تَنْبِيهٌ )
فَرْضُهُ الْكَلَامَ فِي الْكَاسِبِ إنَّمَا هُوَ عَلَى جِهَةِ الْمِثَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْفَرْعِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَجِبُ نَفَقَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ كَسُوبًا ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ تَلْزَمْ الْمَوْلَى نَفَقَتُهُ لِإِعْسَارِهِ ، أَوْ لِكَسْبِ الْفَرْعِ ، أَوْ لِكَوْنِ الْأَصْلِ لَهُ مُنْفِقٌ آخَرُ لَزِمَ الْوَلِيَّ الْقَبُولُ وَإِلَّا فَلَا
فَرْضُهُ الْكَلَامَ فِي الْكَاسِبِ إنَّمَا هُوَ عَلَى جِهَةِ الْمِثَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْفَرْعِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَجِبُ نَفَقَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ كَسُوبًا ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ تَلْزَمْ الْمَوْلَى نَفَقَتُهُ لِإِعْسَارِهِ ، أَوْ لِكَسْبِ الْفَرْعِ ، أَوْ لِكَوْنِ الْأَصْلِ لَهُ مُنْفِقٌ آخَرُ لَزِمَ الْوَلِيَّ الْقَبُولُ وَإِلَّا فَلَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث