تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
فَرْعٌ يُعْفَى أَيْضًا عَنْ دَمِ الْمَنَافِذِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ فِي رُعَافِ الْإِمَامِ الْمُسَافِرِ وَفِي أَوَائِلِ الطَّهَارَةِ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ قَلِيلِ دَمِ الْحَيْضِ وَإِنْ مَصَعَتْهُ بِرِيقِهَا أَيْ أَذْهَبَتْهُ بِهِ لِقُبْحِ مَنْظَرِهِ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُرَاجَعَتِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّ الْعَفْوَ عَنْ قَلِيلِ دَمِ جَمِيعِ الْمَنَافِذِ هُوَ الْمَنْقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَمَحَلُّ الْعَفْوِ عَنْ قَلِيلِ دَمِ الْفَرْجَيْنِ إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَعْدِنِ النَّجَاسَةِ كَالْمَثَانَةِ وَمَحَلِّ الْغَائِطِ وَلَا تَضُرُّ مُلَاقَاتُهُ لِمَجْرَاهَا فِي نَحْوِ الدَّمِ الْخَارِجِ مِنْ بَاطِنِ الذَّكَرِ لِأَنَّهَا ضَرُورِيَّةٌ وَفِي كَلَامِ الْمَجْمُوعِ الْمَذْكُورِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِخَلْطِ الدَّمِ بِالرِّيقِ قَصْدًا وَبِهِ يَتَأَيَّدُ قَوْلُ الْمُتَوَلِّي لَا يُؤَثِّرُ اخْتِلَاطُ الدَّمِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ بِرُطُوبَةِ الْبَدَنِ وَأَفْتَى شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْبُصَاقِ عَلَى الدَّمِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ إذَا لَمْ يَنْتَشِرْ بِهِ وَكَالدَّمِ فِيمَا ذَكَرَ الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ وَلَوْ رَعَفَ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يُصِبْهُ مِنْهُ إلَّا الْقَلِيلُ لَمْ يَقْطَعْهَا وَإِنْ كَثُرَ نُزُولُهُ عَلَى مُنْفَصِلٍ عَنْهُ فَإِنْ كَثُرَ مَا أَصَابَهُ لَزِمَهُ قَطْعُهَا وَلَوْ جُمُعَةً خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ أَوْ قَبْلَهَا وَدَامَ فَإِنْ رَجَا انْقِطَاعَهُ وَالْوَقْتُ مُتَّسِعٌ انْتَظَرَهُ وَإِلَّا تَحَفَّظَ كَالسَّلَسِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ انْتِظَارَهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ كَمَا يُؤَخِّرُ لِغَسْلِ ثَوْبِهِ النَّجَسِ وَإِنْ خَرَجَ وَيُفَرَّقُ بِقُدْرَةِ هَذَا عَلَى إزَالَةِ النَّجَسِ مِنْ أَصْلِهِ فَلَزِمَتْهُ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث