تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَلَوْ كَرَّرَ آيَةً ) فِيهَا سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْ أَتَى بِهَا مَرَّتَيْنِ ( فِي مَجْلِسَيْنِ سَجَدَ لِكُلٍّ ) عَقِبَهَا لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ بَعْدَ تَوْفِيَةِ الْأَوَّلِ مُقْتَضَاهُ فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى كَفَاهُ عَنْهُمَا سَجْدَةٌ جَزْمًا كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ وَمَحَلُّهُ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأُولَى وَالسُّجُودِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ بِكَفَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَعَدُّدُهَا وَهُوَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِيمَنْ طَافَ أَسَابِيعَ ثُمَّ كَرَّرَ صَلَوَاتِهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ سُنَّةَ الطَّوَافِ لَمَّا اُغْتُفِرَ فِيهَا التَّأْخِيرُ الْكَثِيرُ سُومِحَ فِيهَا بِمَا لَمْ يُسَامَحْ بِهِ هُنَا ( وَكَذَا الْمَجْلِسُ فِي الْأَصَحِّ ) لِمَا ذُكِرَ ( وَرَكْعَةٌ كَمَجْلِسٍ ) وَإِنْ طَالَتْ ( وَرَكْعَتَانِ كَمَجْلِسَيْنِ ) وَإِنْ قَصُرَتَا نَظَرًا لِلِاسْمِ فَإِذَا كَرَّرَهَا فِي رَكْعَةٍ سَجَدَ لِكُلٍّ فِي الْأَصَحِّ أَوْ فِي رَكْعَتَيْنِ فَكَذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ 216 عَلَى التَّعَدُّدِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ عَقِبَ الْأُولَى وَهَكَذَا مِنْ غَيْرِ قِيَامٍ وَإِلَّا فَيَظْهَرُ الْبُطْلَانُ ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ صُورَةِ رُكْنٍ مِنْ غَيْرِ مُوجِبٍ ( فَإِنْ ) قَرَأَ الْآيَةَ أَوْ سَمِعَهَا وَ ( لَمْ يَسْجُدْ وَطَالَ الْفَصْلُ ) عُرْفًا بَيْنَ آخِرِهَا وَالسُّجُودِ ( لَمْ يَسْجُدْ ) وَإِنْ عُذِرَ بِالتَّأْخِيرِ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلْقَضَاءِ فِيهَا ؛ لِأَنَّهَا لِسَبَبٍ عَارِضٍ كَالْكُسُوفِ فَإِنْ لَمْ يَطُلْ أَتَى بِهَا ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا بِأَنْ تَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ كَمَا مَرَّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث