تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1384 · ص. المطبوع 244 · الشرح
( وَإِذَا نَوَى عَدَدًا ) وَمِنْهُ الرَّكْعَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ غَيْرَ عَدَدٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْحُسَّابِ ( فَلَهُ أَنْ يَزِيدَ ) عَلَيْهِ فِي غَيْرِ مَا مَرَّ فِي مُتَيَمِّمٍ رَأَى الْمَاءَ أَثْنَاءَهُ ( وَ ) أَنْ ( يُنْقِصَ ) عَنْهُ إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ ( بِشَرْطِ تَغْيِيرِ النِّيَّةِ قَبْلَهُمَا ) أَيْ الزِّيَادَةِ ، وَالنَّقْصِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا حَصْرَ لَهُ ( وَإِلَّا ) يُغَيِّرْ النِّيَّةَ قَبْلَهُمَا وَتَعَمَّدَ ذَلِكَ ( فَتَبْطُلُ ) الصَّلَاةُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الَّذِي أَحْدَثَهُ لَمْ تَشْمَلْهُ نِيَّتُهُ 244 أَمَّا إذَا سَهَا فَيَعُودُ لِمَا نَوَى وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ( فَلَوْ نَوَى رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ إلَى ثَالِثَةٍ سَهْوًا ) ثُمَّ تَذَكَّرَ ( فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْعُدُ ) وُجُوبًا ( ثُمَّ يَقُومُ لِلزِّيَادَةِ إنْ شَاءَ ) هَا ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ آخِرَ صَلَاتِهِ ؛ لِأَنَّ تَعَمُّدَ قِيَامِهِ لِلثَّالِثَةِ مُبْطِلٌ ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ قَعَدَ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الزِّيَادَةَ بَعْدَ تَذَكُّرِهِ وَلَمْ يَصِرْ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ لِلْقُعُودِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِحَرَكَتِهِ هُوَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا ، وَالتَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بَيْنَ كَوْنِهِ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ وَإِنْ لَا ، بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثَمَّ مَا يُبْطِلُ تَعَمُّدُهُ حَتَّى يُحْتَاجُ لِجَبْرِهِ وَهُنَا عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِحَرَكَتِهِ حَتَّى لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ سَقَطَ لِجَنْبِهِ السَّابِقِ فِي السُّجُودِ بِأَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَفْعَلْ زِيَادَةً بِخِلَافِهِ هُنَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث