تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَلَوْ سَبَقَ إمَامَهُ بِالتَّحَرُّمِ لَمْ تَنْعَقِدْ ) صَلَاتُهُ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِمَّا مَرَّ فِي مُقَارَنَتِهِ لَهُ فِيهَا وَذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ ( أَوْ بِالْفَاتِحَةِ أَوْ التَّشَهُّدِ ) بِأَنْ فَرَغَ مِنْ أَحَدِهِمَا قَبْلَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِيهِ ( لَمْ يَضُرَّهُ وَيُجْزِئُهُ ) لِإِتْيَانِهِ بِهِ فِي مَحَلِّهِ مِنْ غَيْرِ فُحْشِ مُخَالَفَةٍ ( وَقِيلَ تَجِبُ إعَادَتُهُ ) مَعَ فِعْلِ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ الْأَوْلَى ، فَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ بَطَلَتْ ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ مُتَرَتِّبٌ عَلَى فِعْلِهِ فَلَا يُعْتَدُّ بِمَا سَبَقَهُ بِهِ وَيُسَنُّ مُرَاعَاةُ هَذَا الْخِلَافِ بَلْ يُسَنُّ هَكَذَا بِالْمُحَشِّي وَلَيْسَ فِي الشَّرْحِ وَلَعَلَّهُ نُسْخَةٌ وَقَعَتْ لَهُ . ا هـ . مُصَحِّحُهُ 354 وَلَوْ فِي أَوَّلِيِّ السِّرِّيَّةِ تَأْخِيرُ جَمِيعِ فَاتِحَتِهِ عَنْ فَاتِحَةِ الْإِمَامِ إنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَقْرَأُ السُّورَةَ ، فَإِنْ قُلْت لِمَ قَدَّمْتُمْ رِعَايَةَ هَذَا الْخِلَافِ عَلَى خِلَافِ الْبُطْلَانِ بِتَكْرِيرِ الْقَوْلِيِّ قُلْت ؛ لِأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ أَقْوَى ، وَالْقَاعِدَةُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ خِلَافَانِ قُدِّمَ أَقْوَاهُمَا وَهَذَا كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ { فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ } يُؤَيِّدُهُ وَتَكْرِيرُ الْقَوْلِيِّ لَا نَعْلَمُ لَهُ حَدِيثًا يُؤَيِّدُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَنْوَارَ قَالَ فِي التَّقَدُّمِ بِقَوْلِي لَا تُسَنُّ إعَادَتُهُ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ لِوُقُوعِهِ فِي الْخِلَافِ ا هـ .
وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوْجُهُ مُدْرَكًا وَفِيهِ كَالتَّتِمَّةِ لَوْ عَلِمَ أَنَّ إمَامَهُ يَقْتَصِرُ عَلَى الْفَاتِحَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ مَعَ قِرَاءَتِهِ . ا هـ . وَفِي قَوْلِهِ لَزِمَهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُ مَتَى أَرَادَ الْبَقَاءَ عَلَى مُتَابَعَتِهِ وَعَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ لَا يُمْكِنُهُ قِرَاءَتُهَا إلَّا وَقَدْ سَبَقَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ رُكْنَيْنِ يَتَحَتَّمُ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهَا مَعَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَكَتَ عَنْهَا إلَى أَنْ رَكَعَ يَكُونُ مُتَخَلِّفًا بِغَيْرِ عُذْرٍ لِتَقْصِيرِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ مُنْتَظِرِ سَكْتَةِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِ الْإِمَامِ شَيْئًا فَعَلِمَ أَنَّ مَحَلَّ نَدْبِ تَأْخِيرِ فَاتِحَتِهِ إنْ رَجَا أَنَّ إمَامَهُ يَسْكُتُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قَدْرًا يَسَعُهَا أَوْ يَقْرَأُ سُورَةً تَسَعُهَا وَأَنَّ مَحَلَّ نَدْبِ سُكُوتِ الْإِمَامِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْمَأْمُومَ قَرَأَهَا مَعَهُ أَوْ لَا يَرَى قِرَاءَتَهَا .
وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوْجُهُ مُدْرَكًا وَفِيهِ كَالتَّتِمَّةِ لَوْ عَلِمَ أَنَّ إمَامَهُ يَقْتَصِرُ عَلَى الْفَاتِحَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ مَعَ قِرَاءَتِهِ . ا هـ . وَفِي قَوْلِهِ لَزِمَهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُ مَتَى أَرَادَ الْبَقَاءَ عَلَى مُتَابَعَتِهِ وَعَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ لَا يُمْكِنُهُ قِرَاءَتُهَا إلَّا وَقَدْ سَبَقَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ رُكْنَيْنِ يَتَحَتَّمُ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهَا مَعَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَكَتَ عَنْهَا إلَى أَنْ رَكَعَ يَكُونُ مُتَخَلِّفًا بِغَيْرِ عُذْرٍ لِتَقْصِيرِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ مُنْتَظِرِ سَكْتَةِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِ الْإِمَامِ شَيْئًا فَعَلِمَ أَنَّ مَحَلَّ نَدْبِ تَأْخِيرِ فَاتِحَتِهِ إنْ رَجَا أَنَّ إمَامَهُ يَسْكُتُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قَدْرًا يَسَعُهَا أَوْ يَقْرَأُ سُورَةً تَسَعُهَا وَأَنَّ مَحَلَّ نَدْبِ سُكُوتِ الْإِمَامِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْمَأْمُومَ قَرَأَهَا مَعَهُ أَوْ لَا يَرَى قِرَاءَتَهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث