تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1635 · الشرح
( وَلَوْ قَضَى فَائِتَةَ السَّفَرِ ) الْمُبِيحِ لِلْقَصْرِ ( فَالْأَظْهَرُ قَصْرُهُ فِي السَّفَرِ ) الَّذِي فَاتَتْهُ فِيهِ أَوْ سَفَرٍ آخَرَ يُبِيحُ الْقَصْرَ ، وَإِنْ تَخَلَّلَتْ بَيْنَهُمَا إقَامَةٌ طَوِيلَةٌ لِوُجُودِ سَبَبِ الْقَصْرِ فِي قَضَائِهَا كَأَدَائِهَا وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ قَضَاءِ الْجُمُعَةِ جُمُعَةً وَمَا ذُكِرَ فِي السَّفَرِ الْآخَرِ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَشْهُورِ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ إذَا أُعِيدَتْ تَكُونُ عَيْنَ الْأُولَى ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ دُونَ الْحَضَرِ يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَمَحَلُّ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ عَلَى نِزَاعٍ فِيهَا حَيْثُ لَا قَرِينَةَ تَصْرِفُ الثَّانِيَةَ لِغَيْرِ الْأُولَى أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهَا ( دُونَ الْحَضَرِ ) وَنَحْوِهِ لِفَقْدِ سَبَبِ الْقَصْرِ حَالَ فِعْلِهَا وَدَعْوَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي الْقَضَاءِ إلَّا مَا كَانَ يَلْزَمُهُ فِي الْأَدَاءِ مَمْنُوعَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث