تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1805 · الشرح
( وَلَوْ صَلَّوْا ) صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ كَمَا فِي أَصْلِهِ وَالرَّوْضَةِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ الْحَرْبِ ( لِسَوَادٍ ظَنُّوهُ ) وَلَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلٍ ( عَدُوًّا فَبَانَ ) أَنْ لَا عَدُوَّ أَوْ أَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مَا يَمْنَعُ وُصُولَهُ إلَيْهِمْ كَخَنْدَقٍ أَوْ أَنْ يَقْرَبَهُمْ أَيْ عُرْفًا حِصْنًا يُمْكِنُهُمْ التَّحَصُّنُ بِهِ مِنْهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَاصِرُوهُمْ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ أَنَّهُ عَدُوٌّ يَجِبُ قِتَالُهُ لِكَوْنِهِ ضِعْفَهُمْ أَوْ شَكُّوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ( قَضَوْا فِي الْأَظْهَرِ ) لِعَدَمِ الْخَوْفِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ الشَّكِّ فِيهِ .
أَمَّا لَوْ صَلَّوْا صَلَاةَ الْخَوْفِ ، فَإِنْ كَانَتْ كَبَطْنِ نَخْلٍ أَوْ ذَاتِ الرِّقَاعِ بِالْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ فِي الْمَتْنِ فَلَا قَضَاءَ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُسْقِطُوا فَرْضًا وَلَا غَيَّرُوا رُكْنًا ، أَوْ صَلَاةِ عُسْفَانَ أَوْ ذَاتِ الرِّقَاعِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ قَضَوْا ، وَفِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لَوْ بَانَ عَدُوًّا لَكِنَّ نِيَّتَهُ الصُّلْحُ أَوْ التِّجَارَةُ فَلَا قَضَاءَ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ فِي تَأَمُّلِهِ إذْ لَا اطِّلَاعَ لَهُ عَلَى نِيَّتِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث