تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1877 · ص. المطبوع 55 · الشرح
( وَلَوْ شَهِدُوا يَوْمَ الثَّلَاثِينَ ) وَقُبِلُوا ( قَبْلَ الزَّوَالِ ) 55 وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ جَمْعَ النَّاسِ وَصَلَاةَ الْعِيدِ أَوْ رَكْعَةً مِنْهَا ( بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ أَفْطَرْنَا وَصَلَّيْنَا الْعِيدَ ) أَدَاءً لِبَقَاءِ وَقْتِهَا أَمَّا لَوْ شَهِدُوا وَقُبِلُوا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُ ذَلِكَ فَكَمَا لَوْ شَهِدُوا بَعْدَ الزَّوَالِ وَيُسَنُّ فِعْلُهَا لِلْمُنْفَرِدِ وَمَنْ تَيَسَّرَ حُضُورُهُ مَعَهُ حَيْثُ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً ثُمَّ مَعَ النَّاسِ ( وَإِنْ شَهِدُوا بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمْ تُقْبَلْ الشَّهَادَةُ ) بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ إذْ لَا فَائِدَةَ لَهَا فِيهَا إلَّا مَنْعُ أَدَائِهَا مِنْ الْغَدِ وَلِمَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ { ۝ الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ ، وَالْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ وَعَرَفَةُ يَوْمَ يُعَرِّفُ النَّاسُ } فَيُصَلِّي مِنْ الْغَدِ أَدَاءً بَلْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا كَأَجَلٍ وَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ عُلِّقَتْ بِشَوَّالٍ أَوْ الْفِطْرِ أَوْ النَّحْرِ وَنَازَعَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا رَدُّوهُ عَلَيْهِ 56 ( أَوْ ) شَهِدُوا وَقُبِلُوا ( بَيْنَ الزَّوَالِ وَالْغُرُوبِ أَفْطَرْنَا ) وُجُوبًا ( وَفَاتَتْ الصَّلَاةُ ) أَيْ أَدَاؤُهَا لِخُرُوجِ وَقْتِهَا بِالزَّوَالِ وَبِمَا قَرَّرْتُ بِهِ كَلَامَهُ عُلِمَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ التَّعْدِيلِ لَا بِوَقْتِ الشَّهَادَةِ ( وَيُشْرَعُ قَضَاؤُهَا مَتَى شَاءَ ) مَرِيدُهُ ( فِي الْأَظْهَرِ ) كَسَائِرِ الرَّوَاتِبِ وَهُوَ فِي بَاقِي الْيَوْمِ أَوْلَى مَا لَمْ يَعْسُرْ جَمْعُ النَّاسِ فَتَأْخِيرُهُ لِلْغَدِ أَوْلَى هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ بِالنَّاسِ أَمَّا كُلٍّ عَلَى حِدَتِهِ فَالْأَفْضَلُ لَهُ تَعْجِيلُ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا وَهَذَا ، وَإِنْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ وَلَوْ فَاتَ النَّفَلُ الْمُؤَقَّتُ نُدِبَ قَضَاؤُهُ فِي الْأَظْهَرِ لَكِنْ ذِكْرُهُ هُنَا إيضَاحًا وَتَفْرِيعًا عَلَى الْفَوَاتِ الَّذِي حَكَى مُقَابِلَهُ بِقَوْلِهِ ( وَقِيلَ فِي قَوْلٍ ) لَا تَفُوتُ بَلْ ( تُصَلَّى مِنْ الْغَدِ أَدَاءً ) لِكَثْرَةِ الْغَلَطِ فِي الْأَهِلَّةِ فَلَا يَفُوتُ بِهِ هَذَا الشِّعَارُ الْعَظِيمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث