تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1880 · ص. المطبوع 57 · الشرح
( بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفَيْنِ ) كُسُوفُ الشَّمْسِ وَكُسُوفُ الْقَمَرِ وَيُقَالُ خَسُوفَانِ وَلِلْأَوَّلِ كُسُوفٌ وَلِلثَّانِي خُسُوفٌ وَهُوَ الْأَشْهَرُ الْأَفْصَحُ وَقِيلَ عَكْسُهُ وَيُوَجَّهُ شُهْرَةُ ذَلِكَ وَكَوْنُهُ أَفْصَحَ بِأَنَّ مَعْنَى كَسَفَ تَغَيَّرَ وَخَسَفَ ذَهَبَ وَقَدْ بَيَّنَ عُلَمَاءُ الْهَيْئَةِ أَنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ بِخِلَافِ خُسُوفِ الْقَمَرِ ؛ لِأَنَّ نُورَهُ مُسْتَمَدٌّ مِنْ نُورِهَا 57 فَإِذَا حِيلَ بَيْنَهُمَا صَارَ لَا نُورَ لَهُ وَهِيَ مُضِيئَةٌ فِي نَفْسِهَا ، وَإِنَّمَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حَائِلٌ فَيَمْنَعُ وُصُولَ ضَوْئِهَا إلَيْنَا وَكَانَ هَذَا هُوَ سَبَبَ إيثَارِهِ فِي التَّرْجَمَةِ وَأَيْضًا فَأَحَادِيثُ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَأَشْهَرُ وَنَازَعَهُمْ الْآمِدِيُّ فِي ذَلِكَ بِمَا رَدَدْته عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ( هِيَ سُنَّةٌ ) مُؤَكَّدَةٌ لِكُلِّ مَنْ مَرَّ فِي الْعِيدِ لِلْأَمْرِ بِهَا فِيهِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا وَهُوَ مُرَادُ الشَّافِعِيِّ فِي مَوْضِعٍ بِلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ قَدْ يُوصَفُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ إذْ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ اسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ لِخَبَرِ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث