تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَتَفُوتُ صَلَاةُ ) كُسُوفِ ( الشَّمْسِ ) إذَا لَمْ يُشْرَعْ فِيهَا ( بِالِانْجِلَاءِ ) لِجَمِيعِهَا يَقِينًا لَا لِبَعْضِهَا وَلَا إذَا شَكَكْنَا فِيهِ لِحَيْلُولَةِ سَحَابٍ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ 62 وَلَا نَظَرَ فِي هَذَا الْبَابِ لِقَوْلِ الْمُنَجِّمِينَ مُطْلَقًا ، وَإِنْ كَثُرُوا ؛ لِأَنَّهُ تَخْمِينٌ ، وَإِنْ اطَّرَدَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَجَوَازِ عَمَلِ الْمُنَجَّمِ فِي الْوَقْتِ ، وَالصَّوْمِ بِعِلْمِهِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ خَارِجَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ فَاحْتِيطَ لَهَا وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فِي الصَّوْمِ ، وَإِنْ صَادَفَ كَمَا يَأْتِي فَلَهُ جَابِرٌ وَهَذِهِ لَا قَضَاءَ فِيهَا كَمَا مَرَّ فَلَا جَابِرَ لَهَا وَبِأَنَّ دَلَالَةَ عِلْمِهِ عَلَى ذَيْنِك أَقْوَى مِنْهَا هُنَا وَذَلِكَ لِفَوَاتِ سَبَبِهَا أَمَّا إذَا زَالَ أَثْنَاءَهَا ، فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا قِيلَ وَلَا تُوصَفُ بِأَدَاءٍ وَلَا قَضَاءٍ ا هـ ، وَالْوَجْهُ صِحَّةُ وَصْفِهَا بِالْأَدَاءِ ، وَإِنْ تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ كَرَمْيِ بِالْجِمَارِ وَلَوْ بَانَ وُجُودُ الِانْجِلَاءِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ كَسُنَّةِ الصُّبْحِ وَقَعَتْ نَفْلًا مُطْلَقًا كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ قَبْلَ وَقْتِهِ جَاهِلًا بِهِ أَوْ كَالْهَيْئَةِ الْكَامِلَةِ بَانَ بُطْلَانَهَا إذْ لَا نَفْلَ عَلَى هَيْئَتِهَا يُمْكِنُ انْصِرَافُهَا إلَيْهِ ( وَبِغُرُوبِهَا كَاسِفَةً ) لِزَوَالِ سُلْطَانِهَا ، وَالِانْتِفَاعِ بِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث