تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1903 · ص. المطبوع 62 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يَشْرَعْ إلَخْ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ أَمَّا إذَا زَالَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَتَفُوتُ صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ ، فَإِنَّهَا لَا تَفُوتُ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا الْوَعْظُ وَهُوَ لَا يَفُوتُ بِذَلِكَ فَلَوْ انْجَلَى بَعْضُ مَا كُسِفَ فَلَهُ الشُّرُوعُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا لَوْ لَمْ يَنْكَسِفْ مِنْهَا إلَّا ذَلِكَ الْقَدْرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَلَا إذَا شَكَكْنَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى لَا لِبَعْضِهَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ حَالَ سَحَابٌ وَشَكَّ فِي الِانْجِلَاءِ أَوْ الْكُسُوفِ لَمْ يُؤَثِّرْ فَيَفْعَلُهَا فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِيهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ فِي هَذَا الْبَابِ لِقَوْلِ الْمُنَجِّمِينَ إلَخْ ) أَيْ ، فَإِذَا قَالُوا انْجَلَتْ أَوْ انْكَسَفَتْ لَمْ نَعْمَلْ بِقَوْلِهِمْ فَنُصَلِّي فِي الْأَوَّلِ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ الْكُسُوفِ دُونَ الثَّانِي إذْ 62 الْأَصْلُ عَدَمُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُمْ وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ ع ش ( قَوْلُهُ : خَارِجَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ ) فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا تَجُوزُ كَسُنَّةِ الصُّبْحِ سم ( قَوْلُهُ : وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ إلَخْ ) فِي لُزُومِ الْقَضَاءِ كَلَامٌ يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ وَقَدْ يُعْكَسُ الْفَرْقُ بِهَذَا فَيُقَالُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ تَدَارُكُ هَذِهِ بِالْقَضَاءِ فَيَنْبَغِي جَوَازُهَا لِئَلَّا تَفُوتَ رَأْسًا وَلَا كَذَلِكَ الصَّوْمُ سم ( قَوْلُهُ : دَلَالَةَ عِلْمِهِ ) أَيْ الْمُنَجِّمِ ( عَلَى ذَيْنِك ) أَيْ الْوَقْتِ وَالصَّوْمِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ فَوَاتُهَا بِالِانْجِلَاءِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا زَالَ إلَخْ ) أَيْ انْجَلَى جَمِيعُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ ، وَإِنْ عَلِمَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَنَّ الْبَاقِيَ لَا يَسَعُ الصَّلَاةَ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : قِيلَ وَلَا تُوصَفُ إلَخْ ) صَنِيعُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَمَّا إذَا زَالَ أَثْنَاءَهَا إلَخْ لَكِنَّ ظَاهِرَ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَصَرِيحَ مَا يَأْتِي عَنْ سم أَنَّهُ فِي مُطْلَقِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ .
( قَوْلُهُ وَالْوَجْهُ صِحَّةُ وَصْفِهَا بِالْأَدَاءِ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً قَبْلَ الِانْجِلَاءِ وَقَدْ يُقَالُ : يَنْبَغِي أَنْ تُوصَفَ بِهِمَا ؛ لِأَنَّ لَهَا وَقْتًا مُقَدَّرًا لَكِنَّهُ مُبْهَمٌ ، فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَوْ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ الِانْجِلَاءِ فَأَدَاءً ، وَإِنْ حَصَلَ الِانْجِلَاءُ قَبْلَ تَمَامِ رَكْعَةٍ فَقَضَاءً سم بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَانَ إلَخْ ) أَيْ لَوْ شَرَعَ فِيهَا ظَانًّا بَقَاءَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ انْجَلَى قَبْلَ تَحَرُّمِهِ بِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَقَعَتْ نَفْلًا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ انْقَلَبَتْ نَفْلًا إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ انْقَلَبَتْ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِذَلِكَ فِي أَثْنَائِهَا انْقَلَبَتْ نَفْلًا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا جَاهِلًا بِالْحَالِ وَقَعَتْ نَفْلًا مُطْلَقًا بِشَرْطِ اسْتِمْرَارِ الْجَهْلِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا ، فَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ فِي أَثْنَائِهَا بَطَلَتْ فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا هُنَاكَ فَتَصَوَّرْ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ انْجِلَائِهَا إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ الْآنَ ا هـ أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ هُنَا الْإِطْلَاقُ إذْ يُغْتَفَرُ فِي التَّأَخُّرِ عَنْ الْوَقْتِ كَمَا هُنَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ كَمَا هُنَاكَ وَأَيْضًا يُغْتَفَرُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : كَالْهَيْئَةِ إلَخْ ) الْأَوْلَى عَلَى الْهَيْئَةِ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث