تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ إعْظَامَ الْأَجْرِ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِي تَكْثِيرِ الْمَصَائِبِ ) وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ إعْظَامُ أَجْرِ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ الَّتِي وَقَعَتْ ، وَلَا بُدَّ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي طَلَبَ مِثْلِهَا وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ أَفَادَ مَجْمُوعُ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ فِي الْمُصِيبَةِ الْمَرَضِ وَغَيْرِهِ جَزَاءَيْنِ ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ أَفَادَ مُجَرَّدَ التَّكْفِيرِ لَا الثَّوَابَ وَالثَّانِي أَفَادَ ثَوَابَ مَا كَانَ يَعْمَلُ قَبْلُ لَا ثَوَابًا عَلَى نَفْسِ الْمَرَضِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يُخَالِفُ فِي التَّكْفِيرِ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمَجْنُونِ ) قَدْ يُمْنَعُ 178 ذَلِكَ بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِي ابْتِدَاءِ الشُّرُوعِ فِي الْجُنُونِ قَبْلَ تَمَامِ زَوَالِ التَّمْيِيزِ ( قَوْلُهُ أَوْ لِنَحْوِ جَزَعٍ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْ ذَيْنِكَ الثَّوَابَيْنِ شَيْءٌ ) سَكَتَ عَنْ التَّكْفِيرِ فَظَاهِرُهُ حُصُولٌ مَعَ الْجَزَعِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ قُلْت يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ ) فِي التَّعَيُّنِ كَالْمَحْمُولِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ يَحْصُلُ كَمَالُ الثَّوَابِ ( قَوْلُهُ فَيُثَابُ عَلَيْهِمَا ) فِيهِ نَظَرٌ فِي الْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ إعْظَامَ الْأَجْرِ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِي تَكْثِيرِ الْمَصَائِبِ ) وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ إعْظَامُ أَجْرِ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ الَّتِي وَقَعَتْ ، وَلَا بُدَّ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي طَلَبَ مِثْلِهَا وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ أَفَادَ مَجْمُوعُ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ فِي الْمُصِيبَةِ الْمَرَضِ وَغَيْرِهِ جَزَاءَيْنِ ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ أَفَادَ مُجَرَّدَ التَّكْفِيرِ لَا الثَّوَابَ وَالثَّانِي أَفَادَ ثَوَابَ مَا كَانَ يَعْمَلُ قَبْلُ لَا ثَوَابًا عَلَى نَفْسِ الْمَرَضِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يُخَالِفُ فِي التَّكْفِيرِ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمَجْنُونِ ) قَدْ يُمْنَعُ 178 ذَلِكَ بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِي ابْتِدَاءِ الشُّرُوعِ فِي الْجُنُونِ قَبْلَ تَمَامِ زَوَالِ التَّمْيِيزِ ( قَوْلُهُ أَوْ لِنَحْوِ جَزَعٍ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْ ذَيْنِكَ الثَّوَابَيْنِ شَيْءٌ ) سَكَتَ عَنْ التَّكْفِيرِ فَظَاهِرُهُ حُصُولٌ مَعَ الْجَزَعِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ قُلْت يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ ) فِي التَّعَيُّنِ كَالْمَحْمُولِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ يَحْصُلُ كَمَالُ الثَّوَابِ ( قَوْلُهُ فَيُثَابُ عَلَيْهِمَا ) فِيهِ نَظَرٌ فِي الْأَوَّلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث