تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( اللَّغَطُ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالذِّكْرِ إلَخْ ) فَرَضُوا كَرَاهَةَ رَفْعِ الصَّوْتِ بِهِمَا فِي حَالِ السَّيْرِ وَسَكَتُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الْحُضُورِ عِنْدَ غَسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَوَضْعِهِ فِي النَّعْشِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ إلَى الْمَقْبَرَةِ إلَى دَفْنِهِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَرِهُوهُ حِينَئِذٍ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَرِهُوا رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ وَالْقِتَالِ وَالذِّكْرِ وَالْمُخْتَارِ وَالصَّوَابُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ مِنْ السُّكُوتِ فِي حَالِ السَّيْرِ مَعَ الْجِنَازَةِ ا هـ قَالَ ع ش وَلَوْ قِيلَ بِنَدْبِ مَا يَفْعَلُ الْآنَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ مِنْ الْيَمَانِيَةِ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ إزْرَاءً بِالْمَيِّتِ وَتَعَرُّضًا لِلتَّكَلُّمِ فِيهِ وَفِي وَرَثَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ ) أَيْ قَوْلُ الْمُنَادِي مَعَ الْجِنَازَةِ اسْتَغْفِرُوا إلَخْ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك ) كَانَ مُرَادُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُسْتَغْفَرُ لَهُ أَيْ لَا يُشْتَغَلُ بِهِ الْآنَ بِاللِّسَانِ جَهْرًا لِكَوْنِهِ بِدْعَةً ثُمَّ ابْتَدَأَ الدُّعَاءَ بِقَوْلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَك أَمْرُك بِالْبِدْعَةِ فَكَانَ الظَّاهِرُ الْإِتْيَانَ بِالْوَاوِ وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَرْكِهَا خُرُوجُهُ مَخْرَجَ الزَّجْرِ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ اشْتِغَالَهُمْ بِالْجَهْرِ بِالذِّكْرِ يَمْنَعُ مِنْ مَعْصِيَةٍ كَنَحْوِ غَيْبَةِ نُزُولِ الْكَرَاهَةِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ تَأْوِيلُهُ الْحَدِيثَ بِمَا ذُكِرَ حَسَنٌ جَيِّدٌ فِي الْغَايَةِ وَحَمَلَهُ سم عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ جَوَازُ التَّأْدِيبِ وَالزَّجْرِ بِالدُّعَاءِ عَلَى مَنْ وَقَعَ مِنْهُ مَا لَا يَلِيقُ لَكِنْ فِي جَوَازِ ذَلِكَ لِغَيْرِ نَحْوِ الْعَالِمِ نَظَرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ يَسْكُتُ ) أَيْ لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَلْ 188 يَشْتَغِلُ بِالتَّفَكُّرِ فِي الْمَوْتِ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ لَا جَهْرًا لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ إلَخْ ) وَمَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ الْقُرَّاءِ مِنْ الْقِرَاءَةِ بِالتَّمْطِيطِ وَإِخْرَاجِ الْكَلَامِ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَحَرَامٌ يَجِبُ إنْكَارُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَحَرَامٌ إلَخْ أَيْ وَلَيْسَ ذَلِكَ خَاصًّا بِكَوْنِهِ عِنْدَ الْمَيِّتِ بَلْ هُوَ حَرَامٌ مُطْلَقًا وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ مِنْ قِرَاءَةِ الرُّؤَسَاءِ وَنَحْوِهِمْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَاتِّبَاعُهَا بِنَارٍ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرًا وَلَا مَانِعَ مِنْهُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِيهِ ع ش ( قَوْلُهُ نَعَمْ الْوَقُودُ عِنْدَهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ اُحْتِيجَ إلَى الدَّفْنِ لَيْلًا فِي اللَّيَالِيِ الْمُظْلِمَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ حَمْلُ السِّرَاجِ وَالشَّمْعَةِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا سِيَّمَا حَالَةَ الدَّفْنِ لِأَجْلِ إحْسَانِ الدَّفْنِ وَإِحْكَامِهِ ا هـ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( اللَّغَطُ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالذِّكْرِ إلَخْ ) فَرَضُوا كَرَاهَةَ رَفْعِ الصَّوْتِ بِهِمَا فِي حَالِ السَّيْرِ وَسَكَتُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الْحُضُورِ عِنْدَ غَسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَوَضْعِهِ فِي النَّعْشِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ إلَى الْمَقْبَرَةِ إلَى دَفْنِهِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَرِهُوهُ حِينَئِذٍ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَرِهُوا رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ وَالْقِتَالِ وَالذِّكْرِ وَالْمُخْتَارِ وَالصَّوَابُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ مِنْ السُّكُوتِ فِي حَالِ السَّيْرِ مَعَ الْجِنَازَةِ ا هـ قَالَ ع ش وَلَوْ قِيلَ بِنَدْبِ مَا يَفْعَلُ الْآنَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ مِنْ الْيَمَانِيَةِ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ إزْرَاءً بِالْمَيِّتِ وَتَعَرُّضًا لِلتَّكَلُّمِ فِيهِ وَفِي وَرَثَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ ) أَيْ قَوْلُ الْمُنَادِي مَعَ الْجِنَازَةِ اسْتَغْفِرُوا إلَخْ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك ) كَانَ مُرَادُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُسْتَغْفَرُ لَهُ أَيْ لَا يُشْتَغَلُ بِهِ الْآنَ بِاللِّسَانِ جَهْرًا لِكَوْنِهِ بِدْعَةً ثُمَّ ابْتَدَأَ الدُّعَاءَ بِقَوْلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَك أَمْرُك بِالْبِدْعَةِ فَكَانَ الظَّاهِرُ الْإِتْيَانَ بِالْوَاوِ وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَرْكِهَا خُرُوجُهُ مَخْرَجَ الزَّجْرِ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ اشْتِغَالَهُمْ بِالْجَهْرِ بِالذِّكْرِ يَمْنَعُ مِنْ مَعْصِيَةٍ كَنَحْوِ غَيْبَةِ نُزُولِ الْكَرَاهَةِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ تَأْوِيلُهُ الْحَدِيثَ بِمَا ذُكِرَ حَسَنٌ جَيِّدٌ فِي الْغَايَةِ وَحَمَلَهُ سم عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ جَوَازُ التَّأْدِيبِ وَالزَّجْرِ بِالدُّعَاءِ عَلَى مَنْ وَقَعَ مِنْهُ مَا لَا يَلِيقُ لَكِنْ فِي جَوَازِ ذَلِكَ لِغَيْرِ نَحْوِ الْعَالِمِ نَظَرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ يَسْكُتُ ) أَيْ لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَلْ 188 يَشْتَغِلُ بِالتَّفَكُّرِ فِي الْمَوْتِ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ لَا جَهْرًا لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ إلَخْ ) وَمَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ الْقُرَّاءِ مِنْ الْقِرَاءَةِ بِالتَّمْطِيطِ وَإِخْرَاجِ الْكَلَامِ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَحَرَامٌ يَجِبُ إنْكَارُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَحَرَامٌ إلَخْ أَيْ وَلَيْسَ ذَلِكَ خَاصًّا بِكَوْنِهِ عِنْدَ الْمَيِّتِ بَلْ هُوَ حَرَامٌ مُطْلَقًا وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ مِنْ قِرَاءَةِ الرُّؤَسَاءِ وَنَحْوِهِمْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَاتِّبَاعُهَا بِنَارٍ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرًا وَلَا مَانِعَ مِنْهُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِيهِ ع ش ( قَوْلُهُ نَعَمْ الْوَقُودُ عِنْدَهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ اُحْتِيجَ إلَى الدَّفْنِ لَيْلًا فِي اللَّيَالِيِ الْمُظْلِمَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ حَمْلُ السِّرَاجِ وَالشَّمْعَةِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا سِيَّمَا حَالَةَ الدَّفْنِ لِأَجْلِ إحْسَانِ الدَّفْنِ وَإِحْكَامِهِ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث