تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَلَا ) تُؤْخَذُ ( رُبَّى ) أَيْ : حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِتَاجٍ نَاقَةً كَانَتْ أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً ، وَإِنْ اخْتَلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي إطْلَاقِهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا تُرَبِّي وَلَدَهَا وَيَسْتَمِرُّ لَهَا هَذَا الِاسْمُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ وِلَادَتِهَا أَوْ إلَى شَهْرَيْنِ قَوْلَانِ لِأَهْلِ اللُّغَةِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِكَوْنِهَا تُسَمَّى حَدِيثَةً عُرْفًا ؛ لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِنَظَرِ الْفُقَهَاءِ ( وَأَكُولَةٌ ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ أَيْ : مُسَمَّنَةٌ لِلْأَكْلِ ( وَحَامِلٌ ) وَأَلْحَقَ بِهَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ الَّتِي طَرَقَهَا الْفَحْلُ لِغَلَبَةِ حَمْلِ الْبَهَائِمِ مِنْ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ الْآدَمِيَّاتِ وَإِنَّمَا لَمْ تُجْزِئْ فِي الْأُضْحِيَّةِ ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهَا اللَّحْمُ وَلَحْمُهَا رَدِيءٌ ، وَهُنَا مُطْلَقُ الِانْتِفَاعِ ، وَهُوَ بِالْحَامِلِ أَكْثَرُ لِزِيَادَةِ ثَمَنِهَا غَالِبًا ، وَالْحَمْلُ إنَّمَا يَكُونُ عَيْبًا فِي الْآدَمِيَّاتِ ( وَخِيَارٌ ) عَامٌّ بَعْدَ خَاصٍّ كَذَا قِيلَ ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَّجِهٍ بَلْ هُوَ مُغَايِرٌ وَالْمُرَادُ وَخِيَارٌ بِوَصْفٍ آخَرَ 228 غَيْرِ مَا ذُكِرَ ، وَحِينَئِذٍ فَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِأَنْ يَزِيدَ قِيمَةُ بَعْضِهَا بِوَصْفٍ آخَرَ غَيْرِ مَا ذُكِرَ عَلَى قِيمَةِ كُلٍّ مِنْ الْبَاقِيَاتِ وَأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ هُنَا بِزِيَادَةٍ لِأَجْلِ نَحْوِ نِطَاحٍ وَأَنَّهُ إذَا وُجِدَ وَصْفٌ مِنْ أَوْصَافِ الْخِيَارِ الَّتِي ذَكَرُوهَا لَا يُعْتَبَرُ مَعَهُ زِيَادَةٌ ، وَلَا عَدَمُهَا اعْتِبَارًا بِالْمَظِنَّةِ وَذَلِكَ لِخَبَرِ { إيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ } نَعَمْ إنْ كَانَتْ مَاشِيَتُهُ كُلُّهَا خِيَارًا أَخَذَ الْوَاجِبَ مِنْهَا كَمَا مَرَّ إلَّا الْحَوَامِلَ ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ حَيَوَانَانِ ( إلَّا بِرِضَا الْمَالِكِ ) فِي الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ بِالزِّيَادَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث