تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2420 · ص. المطبوع 242 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا نَبَتَ فِيهَا إلَخْ ) هَلَّا حَمَلَهُ عَلَى مَا نَبَتَ فِيهَا مِنْ بَذْرِهِ الْمَمْلُوكِ لَهُ كَذَا قَالَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَكَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى التَّوَقُّفِ فِي تَقْيِيدِهِ بِالْمُبَاحِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : إنْ زَرَعَ نَحْوَ الْمَغْصُوبَةِ إلَخْ ) أَيْ : كَالْمُشْتَرَاةِ شِرَاءً فَاسِدًا ( قَوْلُهُ : وَإِنَّ الثَّمَرَ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى إنَّ غَلَّةَ الْأَرْضِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْمُبَاحُ ) أَيْ : كَالنَّخْلِ الْمُبَاحِ فِي الصَّحْرَاءِ ( قَوْلُهُ : وَمَا حَمَلَهُ السَّيْلُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ ) أَيْ : وَنَبَتَ بِأَرْضٍ مُبَاحَةٍ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَهُوَ الْأُشْنَانُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا الْحُلْبَةَ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا التُّرْمُسَ وَالسِّمْسِمَ .
( قَوْلُهُ : 242 كَالْقِرْطِمِ إلَخْ ) أَيْ : وَالتِّينِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالْخَوْخِ وَالرُّمَّانِ وَاللَّوْزِ وَالْجَوْزِ وَالتُّفَّاحِ وَالْمِشْمِشِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالتُّرْمُسِ - ) بِضَمِّ التَّاءِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ وَبِالْمِيمِ مَعْرُوفٌ يُدَقُّ بِمِصْرَ وَتُغْسَلُ بِهِ الْأَيَادِي وَ ( قَوْلُهُ : حَبِّ الْفُجْلِ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَالسِّمْسِمِ ) بِكَسْرِ السِّينَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ( قَوْلُهُ كَحَبِّ الْحَنْظَلِ ) يُغْسَلُ مَرَّاتٍ إلَى أَنْ تَزُولَ مَرَارَتُهُ ثُمَّ يُقْتَاتُ بِهِ حَالَ الضَّرُورَةِ ( وَقَوْلُهُ وَالْغَاسُولُ إلَخْ ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ : حَبُّ الْأُشْنَانِ حَبٌّ يُخْبَزُ وَيُؤْكَلُ فِي الْجَدْبِ ا هـ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا تُقْتَاتُ كَذَلِكَ ) أَيْ : اخْتِيَارًا سَمِّ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى زَارِعٍ ) إلَى قَوْلِهِ : وَالْخَبَرُ فِي الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَعَلَى زَارِعٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى : وَلَا فَرْقَ فِي وُجُوبِ الْعُشْرِ أَوْ نِصْفِهِ بَيْنَ الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَذَاتِ الْخَرَاجِ وَغَيْرِهِمَا لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ وَخَبَرِ { ۝ لَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ } ضَعِيفٌ وَتَكُونُ الْأَرْضُ خَرَاجِيَّةً إذَا فَتَحَهَا الْإِمَامُ عَنْوَةً ثُمَّ تَعَوَّضَهَا مِنْ الْغَانِمِينَ وَوَقَفَهَا عَلَيْنَا وَضَرَبَ عَلَيْهَا خَرَاجًا أَوْ فَتَحَهَا صُلْحًا عَلَى أَنْ تَكُونَ لَنَا وَيَسْكُنَهَا الْكُفَّارُ بِخَرَاجٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ أُجْرَةٌ لَا يَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ فَإِنْ سَكَنُوهَا بِهِ ، وَلَمْ تُشْتَرَطْ هِيَ لَنَا كَانَ جِزْيَةً يَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأُجْرَةٌ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي لِمَنْعِ الْخُلُوِّ ( قَوْلُهُ : لِاجْتِمَاعِهِمَا ) أَيْ : الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُؤَدِّيهِمَا ) أَيْ : الْخَرَاجَ وَالْأُجْرَةَ ( قَوْلُهُ : فَالْخَرَاجُ عَلَى الْمَالِكِ ) أَيْ : لَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ سم .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَمْلِكْ ) أَيْ : الْمُؤَجِّرُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَخَذَ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ ظُلْمًا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَائِبُهُ إلَى الْخَرَاجِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَخَذَ الْإِمَامُ إلَخْ ) وَلَوْ دَفَعَ الْمَكْسَ مَثَلًا بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ أَجْزَأَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَيْثُ كَانَ الْآخِذُ لَهَا مُسْلِمًا فَقِيرًا أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْعُشْرِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْخَرَاجَ الْمَأْخُوذَ كَذَلِكَ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْعُشْرِ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ عِنْدَنَا بِشَرْطِ نِيَّةِ الْمَالِكِ إنْ دَفَعَ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ نُظِرَ فِي اعْتِبَارِ النِّيَّةِ وَعَدَمِهِ لِمَذْهَبِ الْآخِذِ سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش عَدَمُ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْمَالِكِ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ إجْزَاؤُهُ ) أَيْ : يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ فَإِنْ نَقَصَ عَنْ الْوَاجِبِ تَمَّمَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ قَالَ ع ش أَيْ : وَتَقُومُ نِيَّةُ الْإِمَامِ مَقَامَ نِيَّةِ الْمَالِكِ كَالْمُمْتَنِعِ وَلَيْسَ مِنْهُ مَا يَأْخُذُهُ الْمُلْتَزِمُونَ بِالْبِلَادِ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ دَرَاهِمَ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا نَائِبِينَ عَنْ الْإِمَامِ فِي قَبْضِ الزَّكَاةِ ، وَلَا يَقْصِدُونَ بِالْمَأْخُوذِ الزَّكَاةَ بَلْ يَجْعَلُونَهُ فِي مُقَابَلَةِ تَعَبِهِمْ فِي الْبِلَادِ وَنَحْوِهِ ا هـ بِخِلَافِ مَا يَأْخُذُهُ الْمُلْتَزِمُونَ لِأَعْشَارِ الْبِلَادِ مِنْ الْإِمَامِ بِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ مِنْ النُّقُودِ أَوْ غَيْرِهَا فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ إذَا كَانَ بِتَقْلِيدٍ صَحِيحٍ فَإِنَّهُمْ نَائِبُونَ عَنْ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ ظُلْمًا ) أَيْ : لِمُجَرَّدِ قَصْدِ الظُّلْمِ بِدُونِ أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ قَصْدُ أَنَّهُ بَدَلُ الْعُشْرِ كَمَا يُفِيدُهُ الْمُقَابَلَةُ وَقَوْلُهُ يَرِدُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلَخْ ، وَقَوْلُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْخَرَاجُ الْمَأْخُوذُ ظُلْمًا لَا يَقُومُ مَقَامَ الْعُشْرِ ، وَإِنْ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَدَلَ الْعُشْرِ فَهُوَ كَأَخْذِ الْقِيمَةِ بِالِاجْتِهَادِ فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : يُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ الْآخِذُ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ ، وَلَمْ يَقْصِدْ حِينَ الْأَخْذِ الْغَصْبَ وَلَا كَوْنَهُ بَدَلًا عَنْ الزَّكَاةِ يُجْزِئُ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ : وَبِهَذَا يُعْلَمُ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ سم رَجَّحَ تِلْكَ الْقَضِيَّةَ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ إنَّهُ قَاصِدٌ الظُّلْمِ ) أَيْ : فَقَطْ ( قَوْلُهُ : مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ الصَّارِفِ إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ الزَّكَاةَ بِنِيَّتِهَا لِفَقِيرٍ فَاعْتَقَدَ الْفَقِيرُ أَنَّهَا هَدِيَّةٌ أَوْ عَنْ دَيْنٍ وَقَصَدَ أَخْذَهَا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ لَمْ تُجْزِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ سم .
( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ : تَقْيِيدُ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ بِعَدَمِ الصَّارِفِ مِنْ الْآخِذِ ( قَوْلُهُ يُحْمَلُ الْإِجْزَاءُ ) أَيْ : إجْزَاءُ الْخَرَاجِ الْمَأْخُوذِ ظُلْمًا 243 عَنْ الزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ : بِالزَّكَاةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِرَضِيَ ( قَوْلُهُ : وَعَدَمُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْإِجْزَاءِ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا يُعْلَمُ إلَخْ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ ، وَلَوْ أَخَذَ الْإِمَامُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ ) أَيْ : فِي آخِرِ فَصْلِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ مَزِيدٌ ) يَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ آخَرُ سم أَيْ مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَالَةَ إطْلَاقِ أَخْذِ الْإِمَامِ الْمَكْسَ بِأَنْ لَا يَقْصِدَ شَيْئًا مِنْ الْغَصْبِ وَبَدَلِ الزَّكَاةِ كَأَخْذِهِ بِاسْمِ الزَّكَاةِ بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ فَيُجْزِئُ عَنْ الزَّكَاةِ إذَا نَوَاهَا الْمَالِكُ حِينَ الْأَخْذِ لِعَدَمِ الصَّارِفِ حِينَئِذٍ فَالْمَانِعُ مِنْ الْإِجْزَاءِ قَصْدُ الْإِمَامِ نَحْوَ الْغَصْبِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَرِنَ هَذَا الْقَصْدُ بِالْقَبْضِ فَلَوْ تَقَدَّمَ لَمْ يَضُرَّ ا هـ وَفِيهِ فُسْحَةٌ فِي حَقِّ التُّجَّارِ ؛ إذْ الظَّاهِرُ عَدَمُ مُقَارَنَةِ قَبْضِ نَاظِرِ الكمرك بِقَصْدِ نَحْوِ الْغَصْبِ وَالظُّلْمِ وَأَيْضًا أَنَّ أَصْلَ وَضْعِ الكمرك كَمَا فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ بِقَصْدِ جَعْلِهِ زَكَاةَ مَالِ التِّجَارَةِ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا يَعْلَمُهُ سُلْطَانُ الْوَقْتِ وَيَقْصِدُهُ ، وَهُوَ كَافٍ فِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ بِهِ إذَا نَوَاهَا الْمَالِكُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ نَاظِرُ الكمرك فَإِنَّهُ نَائِبٌ عَنْ السُّلْطَانِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث