تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ بِنَضْحٍ ) يَشْمَلُ حَمْلَ الْمَاءِ عَلَى النَّاضِحِ إلَى الْأَرْضِ بِدُونِ سَاقِيَةٍ أَوْ دُولَابٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتَأْجَرَهُ ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ غَايَةُ الْأَمْرِ فَسَادُ الِاسْتِئْجَارِ ، وَلَمْ يَخْرُجْ الْمَاءُ عَنْ كَوْنِهِ بِعِوَضٍ ( قَوْلُهُ : فَمَا فِي الْمَتْنِ مَوْصُولَةٌ ) أَيْ لَا مَمْدُودَةٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت : لِمَ لَمْ تُؤَثِّرْ إلَخْ ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الزَّكَاةِ لِدَفْعِ حَاجَةِ الْفُقَرَاءِ مَثَلًا ، وَالْحَاجَةُ إلَى الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ أَشَدُّ بَلْ ذَاكَ ضَرُورِيٌّ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ فَشُرِعَتْ زَكَاتُهُ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ مِنْ الْأَقْوَاتِ الَّتِي لَا يَقُومُ الْبَدَنُ بِدُونِهَا فَوَجَبَتْ زَكَاتُهُمَا مُطْلَقًا ، وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الْوَاجِبِ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ دُونَ 252 الْحَاجَةِ إلَيْهِمَا فَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ الزَّكَاةُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : لَا نَفْسُهُ ) قَدْ يُقَالُ : قَصْدُ عَيْنِ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ يُؤْكَلُ وَالْحَيَوَانُ كَذَلِكَ ، وَقَالَ تَعَالَى فِي الِامْتِنَانِ بِالْأَنْعَامِ { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } فَنَفْسُهُ مَقْصُودَةٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَاءَ عُيُونِهَا مُبَاحٌ ) قَدْ يُقَالُ هُوَ ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا بِمُؤْنَةٍ ، وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ الْإِبَاحَةِ الَّتِي لَمْ تَدْفَعْ الْمُؤْنَةَ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّ الْوَاجِبَ نِصْفُ الْعَشْرِ لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمُشْتَرَى الْمَاءَ فَإِنْ كَانَ الْقَرَارَ فَالْمُتَّجِهُ الْعُشْرُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمَسْقِيِّ بِالْقَنَوَاتِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا السَّوَاقِي إلَخْ ) مَا نِسْبَتُهَا لِلْقَنَوَاتِ 253 قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ سَوَاءً ) الْمُرَادُ الِاسْتِوَاءُ بِاعْتِبَارِ عَيْشِ الزَّرْعِ وَنَمَائِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْغَلَبَةَ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ بِنَضْحٍ ) يَشْمَلُ حَمْلَ الْمَاءِ عَلَى النَّاضِحِ إلَى الْأَرْضِ بِدُونِ سَاقِيَةٍ أَوْ دُولَابٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتَأْجَرَهُ ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ غَايَةُ الْأَمْرِ فَسَادُ الِاسْتِئْجَارِ ، وَلَمْ يَخْرُجْ الْمَاءُ عَنْ كَوْنِهِ بِعِوَضٍ ( قَوْلُهُ : فَمَا فِي الْمَتْنِ مَوْصُولَةٌ ) أَيْ لَا مَمْدُودَةٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت : لِمَ لَمْ تُؤَثِّرْ إلَخْ ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الزَّكَاةِ لِدَفْعِ حَاجَةِ الْفُقَرَاءِ مَثَلًا ، وَالْحَاجَةُ إلَى الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ أَشَدُّ بَلْ ذَاكَ ضَرُورِيٌّ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ فَشُرِعَتْ زَكَاتُهُ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ مِنْ الْأَقْوَاتِ الَّتِي لَا يَقُومُ الْبَدَنُ بِدُونِهَا فَوَجَبَتْ زَكَاتُهُمَا مُطْلَقًا ، وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الْوَاجِبِ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ دُونَ 252 الْحَاجَةِ إلَيْهِمَا فَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ الزَّكَاةُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : لَا نَفْسُهُ ) قَدْ يُقَالُ : قَصْدُ عَيْنِ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ يُؤْكَلُ وَالْحَيَوَانُ كَذَلِكَ ، وَقَالَ تَعَالَى فِي الِامْتِنَانِ بِالْأَنْعَامِ { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } فَنَفْسُهُ مَقْصُودَةٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَاءَ عُيُونِهَا مُبَاحٌ ) قَدْ يُقَالُ هُوَ ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا بِمُؤْنَةٍ ، وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ الْإِبَاحَةِ الَّتِي لَمْ تَدْفَعْ الْمُؤْنَةَ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّ الْوَاجِبَ نِصْفُ الْعَشْرِ لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمُشْتَرَى الْمَاءَ فَإِنْ كَانَ الْقَرَارَ فَالْمُتَّجِهُ الْعُشْرُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمَسْقِيِّ بِالْقَنَوَاتِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا السَّوَاقِي إلَخْ ) مَا نِسْبَتُهَا لِلْقَنَوَاتِ 253 قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ سَوَاءً ) الْمُرَادُ الِاسْتِوَاءُ بِاعْتِبَارِ عَيْشِ الزَّرْعِ وَنَمَائِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْغَلَبَةَ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث