تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( فَصْلٌ )
فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَى وُجُوبِهَا عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَيْ أَكْثَرُهُمْ وَصَحَّ خَبَرُ وَفِي { الْبَزِّ صَدَقَتُهُ } وَهُوَ الثِّيَابُ الْمُعَدَّةُ لِلْبَيْعِ وَالسِّلَاحِ وَزَكَاةُ الْعَيْنِ لَا تَجِبُ فِي هَذَيْنِ فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى زَكَاةِ التِّجَارَةِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مَرْفُوعًا الْأَمْرَ بِإِخْرَاجِ الصَّدَقَةِ مِمَّا يُعَدُّ لِلْبَيْعِ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ نَفْيَ الْوُجُوبِ فِي الْعَبْدِ وَالْفَرَسِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَمْ يُعَدَّ مِنْهُمَا لِلْبَيْعِ ( شَرْطُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ ) كَغَيْرِهَا نَعَمْ النِّصَابُ هُنَا إنَّمَا يَكُونُ ( مُعْتَبَرًا بِآخِرِ الْحَوْلِ ) أَيْ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ حَالَةُ الْوُجُوبِ دُونَ مَا قَبْلَهُ لِكَثْرَةِ اضْطِرَابِ الْقِيَمِ ( وَفِي قَوْلٍ بِطَرَفَيْهِ ) قِيَاسًا لِلْأَوَّلِ بِالْآخَرِ ( وَفِي قَوْلٍ بِجَمِيعِهِ ) كَالْمَوَاشِي ( فَعَلَى ) الْأَوَّلِ ( الْأَظْهَرِ ) وَكَذَا عَلَى الثَّانِي بِالْأَوْلَى فَحَذَفَهُ لِذَلِكَ أَوْ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرَضِهِ ( لَوْ رَدَّ ) مَالَ التِّجَارَةِ ( إلَى النَّقْدِ ) الَّذِي يُقَوَّمُ بِهِ آخِرَ الْحَوْلِ بِأَنْ بِيعَ بِهِ مَثَلًا ( فِي خِلَالِ الْحَوْلِ وَهُوَ دُونَ النِّصَابِ ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بِمِلْكِهِ 293 نَقْدٌ مِنْ جِنْسِهِ يُكْمِلُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ( وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ وَيَبْتَدِئُ حَوْلُهَا مِنْ ) وَقْتِ ( شِرَائِهَا ) لِتَحَقُّقِ نَقْصِ النِّصَابِ حِسًّا بِالتَّنْضِيضِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ أَمَّا لَوْ لَمْ يُرَدَّ إلَى النَّقْدِ كَأَنْ بَادَلَ بِعَرْضِهَا عَرْضًا آخَرَ أَوْ رَدَّ لِنَقْدٍ لَا يُقَوَّمُ بِهِ كَأَنْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ وَالْحَالُ يَقْضِي التَّقْوِيمَ بِدَنَانِيرَ أَوْ النَّقْدُ يُقَوَّمُ بِهِ وَهُوَ دُونَ نِصَابٍ وَلَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا أَوْ وَهُوَ نِصَابٌ فَلَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى حُكْمِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ جُمْلَةِ التِّجَارَةِ وَفَائِدَةُ عَدَمِ انْقِطَاعِهِ فِي الثَّالِثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا شَارِحٌ وَفِيهَا مَا فِيهَا لِمَنْ تَأَمَّلَ كَلَامَهُمْ الصَّرِيحَ فِي أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً تَمْثِيلٌ لَا تَقْيِيدٌ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ قُبَيْلَ آخِرِ الْحَوْلِ نَقْدًا آخَرَ يُكْمِلُهُ زَكَّاهُ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ وَهُوَ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ تَمَامَهُ لِتَحَقُّقِ النَّقْصِ عَنْ النِّصَابِ بِالتَّنْضِيضِ
فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَى وُجُوبِهَا عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَيْ أَكْثَرُهُمْ وَصَحَّ خَبَرُ وَفِي { الْبَزِّ صَدَقَتُهُ } وَهُوَ الثِّيَابُ الْمُعَدَّةُ لِلْبَيْعِ وَالسِّلَاحِ وَزَكَاةُ الْعَيْنِ لَا تَجِبُ فِي هَذَيْنِ فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى زَكَاةِ التِّجَارَةِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مَرْفُوعًا الْأَمْرَ بِإِخْرَاجِ الصَّدَقَةِ مِمَّا يُعَدُّ لِلْبَيْعِ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ نَفْيَ الْوُجُوبِ فِي الْعَبْدِ وَالْفَرَسِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَمْ يُعَدَّ مِنْهُمَا لِلْبَيْعِ ( شَرْطُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ ) كَغَيْرِهَا نَعَمْ النِّصَابُ هُنَا إنَّمَا يَكُونُ ( مُعْتَبَرًا بِآخِرِ الْحَوْلِ ) أَيْ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ حَالَةُ الْوُجُوبِ دُونَ مَا قَبْلَهُ لِكَثْرَةِ اضْطِرَابِ الْقِيَمِ ( وَفِي قَوْلٍ بِطَرَفَيْهِ ) قِيَاسًا لِلْأَوَّلِ بِالْآخَرِ ( وَفِي قَوْلٍ بِجَمِيعِهِ ) كَالْمَوَاشِي ( فَعَلَى ) الْأَوَّلِ ( الْأَظْهَرِ ) وَكَذَا عَلَى الثَّانِي بِالْأَوْلَى فَحَذَفَهُ لِذَلِكَ أَوْ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرَضِهِ ( لَوْ رَدَّ ) مَالَ التِّجَارَةِ ( إلَى النَّقْدِ ) الَّذِي يُقَوَّمُ بِهِ آخِرَ الْحَوْلِ بِأَنْ بِيعَ بِهِ مَثَلًا ( فِي خِلَالِ الْحَوْلِ وَهُوَ دُونَ النِّصَابِ ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بِمِلْكِهِ 293 نَقْدٌ مِنْ جِنْسِهِ يُكْمِلُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ( وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ وَيَبْتَدِئُ حَوْلُهَا مِنْ ) وَقْتِ ( شِرَائِهَا ) لِتَحَقُّقِ نَقْصِ النِّصَابِ حِسًّا بِالتَّنْضِيضِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ أَمَّا لَوْ لَمْ يُرَدَّ إلَى النَّقْدِ كَأَنْ بَادَلَ بِعَرْضِهَا عَرْضًا آخَرَ أَوْ رَدَّ لِنَقْدٍ لَا يُقَوَّمُ بِهِ كَأَنْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ وَالْحَالُ يَقْضِي التَّقْوِيمَ بِدَنَانِيرَ أَوْ النَّقْدُ يُقَوَّمُ بِهِ وَهُوَ دُونَ نِصَابٍ وَلَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا أَوْ وَهُوَ نِصَابٌ فَلَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى حُكْمِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ جُمْلَةِ التِّجَارَةِ وَفَائِدَةُ عَدَمِ انْقِطَاعِهِ فِي الثَّالِثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا شَارِحٌ وَفِيهَا مَا فِيهَا لِمَنْ تَأَمَّلَ كَلَامَهُمْ الصَّرِيحَ فِي أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً تَمْثِيلٌ لَا تَقْيِيدٌ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ قُبَيْلَ آخِرِ الْحَوْلِ نَقْدًا آخَرَ يُكْمِلُهُ زَكَّاهُ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ وَهُوَ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ تَمَامَهُ لِتَحَقُّقِ النَّقْصِ عَنْ النِّصَابِ بِالتَّنْضِيضِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث