تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2777 · ص. المطبوع 428 · الشرح
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّوْمِ وَمُرَخِّصَاتِهِ ) . ( قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ أَلْحَقَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَجِبُ إلَى : وَالْإِسْلَامُ وَقَوْلَهُ وَأَخَذَ إلَى : الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى : وَبِمَا تَقَرَّرَ .
( قَوْلُهُ وَمُرَخِّصَاتِهِ ) أَيْ : مَا يُبِيحُ تَرْكَ صَوْمِ رَمَضَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ الْإِمْسَاكِ وَالْفِدْيَةِ ع ش .
( قَوْلُهُ عَلَى السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ إلَخْ أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَى الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ بِمَعْنَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ فَغَيْرُ الْمُتَعَدِّي كَذَلِكَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَمَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالْمُتَعَدِّي فَلْيُتَأَمَّلْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ السُّكْرِ وَالْإِغْمَاءِ بِتَعَدٍّ أَوْ دُونِهِ إنْ اسْتَغْرَقَ النَّهَارَ وَجَبَ الْقَضَاءُ كَمَا سَيَأْتِي وَإِلَّا وَقَدْ نَوَى لَيْلًا أَجْزَأَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ سم .
( قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ تَكْلِيفِهِ ) أَيْ : الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ .
( قَوْلُهُ حُرْمَةُ إطْعَامِ الْمُسْلِمِ لَهُ إلَخْ ) أَفْتَى بِالْحُرْمَةِ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَجَوَازِ الْإِذْنِ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْإِذْنِ فِي الْمَعْصِيَةِ وَالْإِعَانَةِ عَلَيْهَا وَاضِحٌ غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ .
( قَوْلُهُ 428 ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ ) لَا يَخْفَى ضَعْفُ الِاحْتِجَاجِ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ فِي الدُّنْيَا بِالْأَحْكَامِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَمِمَّا يُبْطِلُهُ عِقَابُهُ فِي الْآخِرَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ فَرْعُ مُخَاطَبَتِهِ بِهَا فِي الدُّنْيَا ؛ إذْ لَا يُعَاقَبُ أَحَدٌ عَلَى مَا لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ بِأَدَائِهَا مَعَ كَوْنِهِ مُخَاطَبًا بِهَا فَهَذَا لَا يُعَارِضُ أَنَّ تَرْكَهُ الصَّوْمَ تَلَبُّسٌ بِمَعْصِيَةٍ وَأَنَّ إعَانَتَهُ عَلَيْهِ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِطَاقَتُهُ ) أَيْ : الصَّوْمِ وَالصِّحَّةِ وَالْإِقَامَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَا حَائِضًا إلَخْ ) أَيْ وَلَا مُسَافِرًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِهِ ) التَّذْكِيرُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي لِتَأْوِيلِ الشَّخْصَيْنِ .
( قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا ) أَيْ : وَعَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِمَا ) أَيْ : عَلَى كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ) الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ .
( قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ وَلَا حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُطِيقَانِهِ شَرْعًا إلَخْ .
( قَوْلُهُ إنَّ مُرَادَهُ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ ) وَهُوَ دُخُولُ الْوَقْتِ وَالْمُرَادُ بِانْعِقَادِهِ وُجُودُهُ وَإِضَافَةُ وُجُوبٍ مِنْ إضَافَةِ الْمُسَبَّبِ لِلسَّبَبِ أَوْ بَيَانِيَّةٌ هَذَا عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ لَا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَالَ سم قَوْلُهُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ إنَّمَا هُوَ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ يُقَيَّدُ أَنَّ وُجُوبَ انْعِقَادِ السَّبَبِ لِكَوْنِ الْقَضَاءِ فِيهِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيمَا سَبَقَ أَنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَذَكَرَ هُنَا أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِمَا وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ ) أَيْ : آنِفًا .
( قَوْلُهُ وَمَنْ أَلْحَقَهُ إلَخْ ) الْمُلْحِقُ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ وَحَكَمَ بِسَهْوِهِ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ فَإِنَّ وُجُوبَهُ وُجُوبُ تَكْلِيفٍ ا هـ أَيْ لَا وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ وَإِلَّا لَمْ يُعَاقَبْ فِي الْآخِرَةِ إذَا مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ كَمَا لَا يُعَاقَبُ هَؤُلَاءِ إذَا مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ سم وَحَكَمَ بِسَهْوِهِ أَيْضًا الْمُغْنِي وَكَذَا النِّهَايَةُ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ كَلَامِ الشَّارِحِ بِأَنَّ وُجُوبَ انْعِقَادِ سَبَبٍ فِي حَقِّهِ لَا يُنَافِي الْقَوْلَ بِكَوْنِ الْخِطَابِ لَهُ خِطَابَ تَكْلِيفٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : الْمُخَاطَبَةِ بِالصَّوْمِ .
( قَوْلُهُ لِانْعِقَادِ السَّبَبِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ ) أَيْ : مِنْ حَيْثُ مُخَاطَبَتُهُ بِالْإِسْلَامِ عَيْنًا إلَخْ ( قَوْلُهُ يُكْتَفَى مِنْهُ بِبَذْلِ الْجِزْيَةِ ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الِاكْتِفَاءَ مِنْهُ بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَنْ تَعَرُّضِنَا لَهُ بِالْأَمْرِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ مُخَاطَبَتِهِ مُطْلَقًا حَتَّى يُفَرِّعَ عَلَيْهِ عَدَمَ الِاسْتِلْزَامِ الْمَذْكُورِ وَكَيْفَ 429 يَصِحُّ نَفْيُ الْمُخَاطَبَةِ أَصَالَةً وَتَبَعًا مَعَ عِقَابِهِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ سم .
( قَوْلُهُ فَلَمْ يَسْتَلْزِمْ ) أَيْ : خِطَابُهُ بِالْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَنْعَقِدْ السَّبَبُ ) قَدْ يُنَافِيهِ تَعْلِيلُ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ إذَا أَسْلَمَ بِالتَّرْغِيبِ بَلْ الْوَجْهُ حِينَئِذٍ تَعْلِيلُهُ بِعَدَمِ الْخِطَابِ وَعَدَمِ انْعِقَادِ السَّبَبِ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث