تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 284 · ص. المطبوع 183 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : يَحْتَمِلُ عَطْفَهُ عَلَى ثَلَاثُ ) قَدْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ بِأَجْنَبِيٍّ ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَحَمْلُ الْفَاصِلِ عَلَى الِاعْتِرَاضِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ هُنَا وَقَدْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ الثَّانِي أَنَّهُ يَلْزَمُ تَقْيِيدُ سَنِّ كُلِّ حَجَرٍ لِكُلِّ مَحَلِّهِ بِمَا إذَا لَمْ يُنَقِّ لِوُقُوعِ هَذَا 183 الْعَطْفِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فِي حَيِّزِ ، فَإِنْ لَمْ يُنَقِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ ) دَعْوَى أَنَّهُ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ الَّذِي لَا مَحِيدَ عَنْهُ تَسَاهُلٌ قَبِيحٌ مُنَافٍ لِصَرِيحِ كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فَإِنَّهَا نَاصَّةٌ نَصًّا لَا احْتِمَالَ مَعَهُ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ وَلَمْ يَأْتِ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ بِشَيْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ وَمَنْ أَرَادَ مُشَاهَدَةَ الْحَقِّ فَعَلَيْهِ بِتَأَمُّلِ مَا قَالَهُ فِيهِمَا مَعَ مَا فِي الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : كَمَا صَرَّحَ بِهِ تَصْرِيحًا لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا إلَخْ ) مَنْ وَقَفَ عَلَى عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ 184 وَالرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ عَلِمَ أَنَّهَا نَصٌّ قَاطِعٌ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّعْمِيمِ ، وَأَنَّ مَا اسْتَدَلَّ الشَّارِحُ بِهِ إذَا نُسِبَ إلَيْهَا كَانَ هَبَاءً مَنْثُورًا مَعَ أَنَّ إطْبَاقَهُمْ الْمَذْكُورَ لَا يَدُلُّ عَلَى مَا زَعَمَهُ ؛ لِأَنَّ مُبَالَغَتَهُمْ الْمَذْكُورَةَ تُفِيدُ أَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ هُنَاكَ تَعْمِيمٌ ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا سَوَاءٌ أَنْقَى الْأَوَّلُ أَمْ لَا وَعَدَمُ الْإِنْقَاءِ بِهِ صَادِقٌ بِأَنْ يَمْسَحَ بِهِ بَعْضَ الْمَحَلِّ فَتَأَمَّلْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّارِحَ تَرَكَ نُصُوصَ الشَّيْخَيْنِ الْقَاطِعَةَ قَطْعًا لَا خَفَاءَ فِيهِ لِعَاقِلٍ سِيَّمَا كَلَامَ الْعَزِيزِ وَتَمَسَّكَ بِظَوَاهِرَ مُوهِمَةٍ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ التَّمَسُّكِ بِهَا لَمْ تُقَاوِمْ تِلْكَ النُّصُوصَ الْقَاطِعَةَ ، وَلَوَجَبَ إلْغَاؤُهَا عِنْدَهَا وَالْعَجَبُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ دَعْوَاهُ أَنَّ مَا ذُكِرَ هُوَ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَسَحَهُ صُعُودًا ضَرَّ ) الْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ حَيْثُ لَا نَقْلَ وَلِهَذَا نَظَرَ 185 فِي الْمَجْمُوعِ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ الْمَنْقُولِ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث