تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَمَنْ تَلَبَّسَ بِقَضَاءٍ لِوَاجِبٍ حَرُمَ عَلَيْهِ قَطْعُهُ إنْ كَانَ عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ صَوْمُ مَنْ تَعَدَّى بِالْفِطْرِ ) أَوْ أَفْطَرَ يَوْمَ الشَّكِّ كَمَا مَرَّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ وَلَوْ بِعُذْرٍ كَسَفَرٍ تَدَارُكًا لِوَرْطَةِ الْإِثْمِ أَوْ التَّقْصِيرِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ ( وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْفَوْرِ فِي الْأَصَحِّ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ تَعَدَّى بِالْفِطْرِ ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَلَبَّسَ بِالْفَرْضِ كَمَنْ شَرَعَ فِي أَدَاءِ فَرْضِ أَوَّلِ وَقْتِهِ نَعَمْ مَرَّ أَنَّهُ مَتَى ضَاقَ الْوَقْتُ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ شَعْبَانَ إلَّا مَا يَسَعُ الْفَرْضَ وَجَبَ الْفَوْرُ وَإِنْ فَاتَ بِعُذْرٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَجْرِ هُنَا نَظِيرُ وَجْهٍ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ يَجِبُ الْفَوْرُ فِي قَضَائِهَا مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ قَضَاءَ الصَّوْمِ يَنْتَهِي إلَى حَالَةٍ يَتَضَيَّقُ فِيهَا وَيَجِبُ فِعْلُهُ فِيهَا فَوْرًا كَمَا تَقَرَّرَ فَصَارَ مُؤَقَّتًا كَالْأَدَاءِ بِخِلَافِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا أَمَدَ لَهُ وَأَيْضًا الصَّلَاةُ لَا يَسْقُطُ فِعْلُهَا أَدَاءً بِعُذْرٍ نَحْوِ مَرَضٍ وَسَفَرٍ بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَضُيِّقَ فِي قَضَائِهَا مَا لَمْ يُضَيَّقْ فِي قَضَائِهِ وَكَالْقَضَاءِ فِي حُرْمَةِ الْقَطْعِ كُلُّ فَرْضٍ عَيْنِيٍّ يُبْطِلُهُ الْقَطْعُ أَوْ يَفُوتُ وُجُوبُهُ الْفَوْرِيُّ بِخِلَافِ نَحْوِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ وَكَذَا فَرْضُ كِفَايَةٍ هُوَ جِهَادٌ أَوْ نُسُكٌ أَوْ صَلَاةُ جِنَازَةٍ وَحَرَّمَ جَمْعٌ 461 قَطْعَهُ مُطْلَقًا إلَّا الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ مُسْتَقِلَّةٌ بِرَأْسِهَا وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ صِفَةً تَابِعَةً وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ أَطَالَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَإِلَّا لَزِمَ حُرْمَةُ قَطْعِ الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَيَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعًا أَوْ قَضَاءً مُوَسَّعًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ عَلِمَ رِضَاهُ كَمَا يَأْتِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث