تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2908 · ص. المطبوع 479 · الشرح
( وَإِذَا ) ( ذَكَرَ ) النَّاذِرُ ( التَّتَابُعَ وَشَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ ) 479 مُبَاحٍ مَقْصُودٍ لَا يُنَافِي الِاعْتِكَافَ ( صَحَّ الشَّرْطُ فِي الْأَظْهَرِ ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَزِمَ بِالْتِزَامِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ بِحَسْبِهِ فَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا لَمْ يَتَجَاوَزْهُ وَإِلَّا خَرَجَ لِكُلِّ غَرَضٍ وَلَوْ دُنْيَوِيًّا مُبَاحًا كَلِقَاءِ الْأَمِيرِ لَا لِنَحْوِ نُزْهَةٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى غَرَضًا مَقْصُودًا فِي مِثْلِ ذَلِكَ عُرْفًا فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي السَّفَرِ أَنَّهَا غَرَضٌ مَقْصُودٌ أَمَّا لَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لِمُحَرَّمٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ أَوْ لِمُنَافٍ كَجِمَاعٍ فَيَبْطُلُ نَذْرُهُ نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمُنَافِي لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ كَحَيْضٍ لَا تَخْلُو عَنْهُ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ غَالِبًا صَحَّ شَرْطُ الْخُرُوجِ لَهُ وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لَا لِعَارِضٍ كَأَنْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فَهُوَ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ وَهَلْ يَبْطُلُ بِهِ نَذْرُهُ وَجْهَانِ رَجَّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْبُطْلَانَ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ عَدَمَهُ وَلَوْ نَذَرَ نَحْوَ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ وَشَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ فَكَمَا تَقَرَّرَ وَيَأْتِي فِي النَّذْرِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَقْفِ لَا يَجُوزُ فِيهِ شَرْطُ احْتِيَاجٍ مَثَلًا ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الِانْفِكَاكَ عَنْ اخْتِصَاصِ الْآدَمِيِّ بِهِ فَلَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ الشَّرْطُ كَالْعِتْقِ ( وَالزَّمَانُ الْمَصْرُوفُ إلَيْهِ ) أَيْ لِذَلِكَ الْمُعَارِضِ ( لَا يَجِبُ تَدَارُكُهُ إنْ عَيَّنَ الْمُدَّةَ كَهَذَا الشَّهْرِ ) ؛ لِأَنَّ زَمَنَ الْمَنْذُورِ مِنْ الشَّهْرِ إنَّمَا هُوَ اعْتِكَافٌ مَا عَدَا الْعَارِضَ ( وَإِلَّا ) يُعَيِّنْ مُدَّةً كَشَهْرٍ ( فَيَجِبُ ) تَدَارُكُهُ لِتَتِمَّ الْمُدَّةُ الْمُلْتَزَمَةُ وَتَكُونَ فَائِدَةُ الشَّرْطِ تَنْزِيلَ ذَلِكَ الْعَارِضِ مَنْزِلَةَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي أَنَّ التَّتَابُعَ لَا يَنْقَطِعُ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث