تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2914 · الشرح
( وَلَوْ ) ( عَادَ مَرِيضًا ) أَوْ زَارَ قَادِمًا ( فِي طَرِيقِهِ ) لِنَحْوِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ( لَمْ يَضُرَّ مَا لَمْ يَطُلْ وُقُوفُهُ ) فَإِنْ طَالَ بِأَنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَيْ : أَقَلَّ مُجْزِئٍ مِنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ ضَرَّ أَمَّا قَدْرُهَا فَيُحْتَمَلُ لِجَمِيعِ الْأَغْرَاضِ ( أَوْ ) لَمْ ( يَعْدِلْ عَنْ طَرِيقِهِ ) فَإِنْ عَدَلَ ضَرَّ وَإِنْ قَصُرَ الزَّمَنُ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِالْمَرِيضِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَيَمُرُّ كَمَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْهُ وَلَا يَعْرُجُ } وَلَهُ صَلَاةٌ عَلَى جِنَازَةٍ إنْ لَمْ يَنْتَظِرْ وَلَا عَرَجَ إلَيْهَا وَهَلْ لَهُ تَكْرِيرُ هَذِهِ كَالْعِيَادَةِ عَلَى مَوْتَى أَوْ مَرْضَى مَرَّ بِهِمْ فِي طَرِيقِهِ بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ أَخْذًا مِنْ جَعْلِهِمْ قَدْرَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ مَعْفُوًّا عَنْهُ لِكُلِّ غَرَضٍ فِي حَقِّ مَنْ خَرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوْ لَا يَفْعَلُ إلَّا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا فِعْلَهُ لِنَحْوِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بِأَنَّهُ يَسِيرٌ وَوَقَعَ تَابِعًا لَا مَقْصُودًا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ نَحْوِ الْعِبَادَةِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَزِيَارَةِ الْقَادِمِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَمَعْنَى التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ كُلًّا عَلَى حِدَتِهِ تَابِعٌ وَزَمَنُهُ يَسِيرٌ فَلَا نَظَرَ لِضَمِّهِ إلَى غَيْرِهِ الْمُقْتَضِي لِطُولِ الزَّمَنِ وَنَظِيرِهِ مَا مَرَّ فِيمَنْ عَلَى بَدَنِهِ دَمٌ قَلِيلٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَتَكَرَّرَ بِحَيْثُ لَوْ جُمِعَ لَكَثُرَ فَهَلْ يُقَدَّرُ الِاجْتِمَاعُ حَتَّى يَضُرَّ أَوْ لَا حَتَّى يَسْتَمِرَّ الْعَفْوُ فِيهِ خِلَافٌ لَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ هُنَا وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِلصَّلَاةِ بِالنَّجَاسَةِ مَا لَا يَحْتَاطُ هُنَا وَأَيْضًا فَمَا هُنَا فِي التَّابِعِ وَهُوَ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَقْصُودِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث