تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 2968 · ص. المطبوع 27 · الشرح
( وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ كَغَيْرِهِ ) فِي وُجُوبِ الْحَجِّ ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ حُرٌّ ( لَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ ) الَّذِي هُوَ مِنْ مَالِ السَّفِيهِ ( إلَيْهِ ) ؛ لِأَنَّهُ يُتْلِفُهُ وَكَذَا مَالُ نَفْسِهِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ مَالَ نَفْسِهِ وَمَلَكَهُ لَهُ لَزِمَهُ نَزْعُهُ مِنْهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ( بَلْ يَخْرُجُ مَعَهُ الْوَلِيُّ ) إنْ شَاءَ لِيَحْفَظَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ مَا يَلِيقُ بِهِ .
( أَوْ يَنْصِبُ شَخْصًا لَهُ ) ثِقَةً يَنُوبُ عَنْ الْوَلِيِّ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ مِنْ مَالِ الْمَوْلَى كَقَائِدِ الْأَعْمَى إنْ لَمْ يَجِدْ ثِقَةً مُتَبَرِّعًا ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ فِي الْحَضَرِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ نَفَقَةَ أُسْبُوعٍ فَأُسْبُوعٍ حَيْثُ أَمِنَ مِنْ إتْلَافِهِ لَهَا ؛ لِأَنَّهُ يُرَاقِبُهُ فَيَمْتَنِعُ بِسَبَبِ ذَلِكَ مِنْ إتْلَافِهَا 27 بِخِلَافِهِ فِي السَّفَرِ لِتَعَسُّرِ الْمُرَاقَبَةِ فِيهِ وَبَقِيَ شَرْطٌ خَامِسٌ ، وَهُوَ أَنْ يَبْقَى بَعْدَ وُجُودِ الِاسْتِطَاعَةِ مَا يُمْكِنُهُ السَّيْرُ فِيهِ لِأَدَاءِ النُّسُكِ عَلَى الْعَادَةِ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ لِقَطْعِ أَكْثَرَ مِنْ مَرْحَلَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَلَوْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنْ اُعْتِيدَ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ ، فَإِنْ انْتَفَى ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الْحَجُّ أَصْلًا فَضْلًا عَنْ قَضَائِهِ خِلَافًا لِابْنِ الصَّلَاحِ ؛ لِأَنَّ هَذَا عَاجِزٌ حِسًّا فَكَيْفَ يَكُونُ مُسْتَطِيعًا ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الصَّلَاةُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُهَا لِإِمْكَانِ تَتْمِيمِهَا بَعْدَهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ هَذَا النِّزَاعِ فِي وَصْفِهِ بِالْإِيجَابِ فَيُوصَفُ بِهِ عِنْدَ ابْنِ الصَّلَاحِ .
وَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَطْعًا بِخِلَافِهِ عَلَى مُقَابِلِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُوصَفُ بِهِ وَفِي جَوَازِ الِاسْتِئْجَارِ عَنْهُ خِلَافٌ ، وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ مِنْهُ الْجَوَازَ أَيْضًا وَسَادِسٌ ، وَهُوَ أَنْ يُوجَدَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْإِيجَابِ فِي الْوَقْتِ ، فَلَوْ اسْتَطَاعَ فِي رَمَضَانَ مَثَلًا ثُمَّ افْتَقَرَ فِي شَوَّالٍ أَوْ بَعْدَ حَجِّهِمْ وَقَبْلَ الرُّجُوعِ لِمَنْ هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي حَقِّهِ فَلَا وُجُوبَ وَسَابِعٌ وَثَامِنٌ وَهُمَا خُرُوجُ رُفْقَةٍ مَعَهُ وَقْتَ الْعَادَةِ كَمَا مَرَّ فِي الثَّالِثِ الْمُفْهِمِ لِأَوَّلِهِمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث