تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَلَوْ بَذَلَ الْوَلَدُ الطَّاعَةَ ) لِلْمَعْضُوبِ بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِنَفْسِهِ ( وَجَبَ قَبُولُهُ ) بِأَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْحَجِّ عَنْهُ لِحُصُولِ الِاسْتِطَاعَةِ حِينَئِذٍ ، فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ لَمْ يَأْذَنْ الْحَاكِمُ عَنْهُ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَضَيَّقَ إلَّا مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَقَطْ وَلَوْ تَوَسَّمَ الطَّاعَةَ وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لَزِمَهُ أَمْرُهُ نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ الْإِذْنُ لِفَرْعٍ أَوْ أَصْلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مَاشٍ إلَّا إنْ كَانَ بَيْنَ الْمُطِيعِ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ وَأَطَاقَهُ وَلَا لِقَرِيبِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ مُعَوِّلٍ عَلَى كَسْبٍ إلَّا إذَا كَانَ يَكْتَسِبُ فِي يَوْمٍ كِفَايَةَ أَيَّامٍ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ أَوْ سُؤَالٍ ؛ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ لِوَلِيِّ الْمَرْأَةِ مَنْعَهَا مِنْ الْمَشْيِ فَلَمْ يَعْتَدَّ بِطَاعَتِهَا وَيَجِبُ الْإِذْنُ هُنَا ، وَفِيمَا يَأْتِي فَوْرًا ، وَإِنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي لِئَلَّا يَرْجِعَ الْبَاذِلُ إذْ لَا وَازِعَ يَحْمِلُهُ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الطَّاعَةِ .
وَالرُّجُوعُ جَائِزٌ لَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَبِهِ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى الْمَعْضُوبِ إذَا كَانَ قَبْلَ إمْكَانِ الْحَجِّ عَنْهُ وَإِلَّا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمُطِيعِ 32 وَإِنْ أَوْهَمَهُ الْمَجْمُوعُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَالرُّجُوعُ جَائِزٌ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ بِأَنْ نَذَرَ إطَاعَتَهُ نَذْرًا مُنْعَقِدًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْفَوْرُ وَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ نَظَرًا لِلْأَصْلِ وَبِمَا ذُكِرَ فَارَقَ هَذَا عَدَمَ وُجُوبِ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ فَوْرًا ؛ لِأَنَّ لَهُ وَازِعًا يَحْمِلُهُ عَلَى الْفِعْلِ ، وَهُوَ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُطِيعٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ اسْتَقَرَّ فِي ذِمَّتِهِ وَالْعِلْمُ وَعَدَمُهُ إنَّمَا يُؤَثِّرَانِ فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ ( وَكَذَا الْأَجْنَبِيُّ ) وَنَحْوُ الْأَخِ وَالْأَبِ إذَا بَذَلَ الطَّاعَةَ يَجِبُ قَبُولُهُ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَلَوْ مَاشِيًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا اسْتِنْكَافَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِبَدَنِ الْغَيْرِ وَلِأَنَّ مَشْيَ هَذَيْنِ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَشَرْطُ الْبَاذِلِ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُهُ أَنْ يَكُونَ حُرًّا مُكَلَّفًا مَوْثُوقًا بِهِ أَدَّى فَرْضَ نَفْسِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ مَعْضُوبًا
وَالرُّجُوعُ جَائِزٌ لَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَبِهِ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى الْمَعْضُوبِ إذَا كَانَ قَبْلَ إمْكَانِ الْحَجِّ عَنْهُ وَإِلَّا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمُطِيعِ 32 وَإِنْ أَوْهَمَهُ الْمَجْمُوعُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَالرُّجُوعُ جَائِزٌ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ بِأَنْ نَذَرَ إطَاعَتَهُ نَذْرًا مُنْعَقِدًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْفَوْرُ وَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ نَظَرًا لِلْأَصْلِ وَبِمَا ذُكِرَ فَارَقَ هَذَا عَدَمَ وُجُوبِ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ فَوْرًا ؛ لِأَنَّ لَهُ وَازِعًا يَحْمِلُهُ عَلَى الْفِعْلِ ، وَهُوَ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُطِيعٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ اسْتَقَرَّ فِي ذِمَّتِهِ وَالْعِلْمُ وَعَدَمُهُ إنَّمَا يُؤَثِّرَانِ فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ ( وَكَذَا الْأَجْنَبِيُّ ) وَنَحْوُ الْأَخِ وَالْأَبِ إذَا بَذَلَ الطَّاعَةَ يَجِبُ قَبُولُهُ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَلَوْ مَاشِيًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا اسْتِنْكَافَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِبَدَنِ الْغَيْرِ وَلِأَنَّ مَشْيَ هَذَيْنِ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَشَرْطُ الْبَاذِلِ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُهُ أَنْ يَكُونَ حُرًّا مُكَلَّفًا مَوْثُوقًا بِهِ أَدَّى فَرْضَ نَفْسِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ مَعْضُوبًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث