تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( فَرْعٌ ) مَاتَ أَجِيرُ الْعَيْنِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا أَوْ بَعْدَهُ اسْتَحَقَّ ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِبَعْضِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ لَهُ بِالْقِسْطِ بِأَنْ تُوَزَّعَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَلَى السَّيْرِ وَالْأَعْمَالِ وَيُعْطَى مَا يَخُصُّ عَمَلَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ الْمُسَمَّى وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ مَا يُحَرَّمُ مِنْ النِّكَاحِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا جَزَمَ بِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى زِيَارَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَاءٌ أُرِيدَ بِهَا الْوُقُوفُ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ أَوْ الدُّعَاءُ ثَمَّ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ انْضَبَطَ كَأَنْ كَتَبَ لَهُ بِوَرَقَةٍ صَحَّتْ ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَأَمَّا الْجَعَالَةُ فَلَا تَصِحُّ عَلَى الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بَلْ عَلَى الثَّانِي وَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَعْجَلَ مِنْ جَمَاعَةٍ عَلَى الدُّعَاءِ ثُمَّ صَحَّ فَإِذَا دَعَا لِكُلٍّ مِنْهُمْ اسْتَحَقَّ جُعْلَ الْجَمِيعِ 33 لِتَعَدُّدِ الْمُجَاعَلِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ اتَّحَدَ السَّيْرُ إلَيْهِ كَمَا لَوْ اسْتَعْجَلَ عَلَى رَدِّ آبِقَيْنِ لِمُلَّاكٍ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَنَّ مَنْ مَرَّ بِمُتَنَاضِلَيْنِ فَقَالَ لِذِي النَّوْبَةِ إنْ أَصَبْت بِهَذَا السَّهْمِ فَلَكَ دِينَارٌ فَأَصَابَ اسْتَحَقَّهُ وَحُسِبَتْ لَهُ الْإِصَابَةُ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهَا مَعَ اتِّحَادِ عَمَلِهِ .
وَلَا يُنَافِيهِ مَا لَوْ كَانَ مَيِّتَانِ بِقَبْرٍ فَاسْتَعْجَلَ عَلَى أَنْ يَقْرَأَ عَلَى كُلٍّ خَتْمَةً لَزِمَهُ خَتْمَتَانِ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْقُرْآنِ مَقْصُودٌ فَإِذَا شَرَطَ تَعَدُّدَهُ وَجَبَ بِخِلَافِ لَفْظِ الدُّعَاءِ وَلِتَفَاوُتِ ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ وَنَفْعِهَا لِلْمَيِّتِ وَتَفَاوُتِ الْخُشُوعِ وَالتَّدَبُّرِ فَلَمْ يُمْكِنْ التَّدَاخُلُ فِيهَا فَتَأَمَّلْهُ .
وَلَا يُنَافِيهِ مَا لَوْ كَانَ مَيِّتَانِ بِقَبْرٍ فَاسْتَعْجَلَ عَلَى أَنْ يَقْرَأَ عَلَى كُلٍّ خَتْمَةً لَزِمَهُ خَتْمَتَانِ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْقُرْآنِ مَقْصُودٌ فَإِذَا شَرَطَ تَعَدُّدَهُ وَجَبَ بِخِلَافِ لَفْظِ الدُّعَاءِ وَلِتَفَاوُتِ ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ وَنَفْعِهَا لِلْمَيِّتِ وَتَفَاوُتِ الْخُشُوعِ وَالتَّدَبُّرِ فَلَمْ يُمْكِنْ التَّدَاخُلُ فِيهَا فَتَأَمَّلْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث