تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3113 · ص. المطبوع 87 · الشرح
( وَأَنْ يَقُولَ ) سِرًّا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي ؛ لِأَنَّهُ أَجْمَعُ لِلْخُشُوعِ نَعَمْ يُسَنُّ الْجَهْرُ لِتَعْلِيمِ الْغَيْرِ حَيْثُ لَا يَتَأَذَّى بِهِ أَحَدٌ ( أَوَّلَ طَوَافِهِ ) وَفِي كُلِّ طَوْفَةٍ ، وَالْأَوْتَارُ آكَدُ وَآكَدُهَا الْأُولَى ( بِسْمِ اللَّهِ ) أَيْ أَطُوفُ ( وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ بِصُورَةِ مَعْبُودٍ مِنْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ نَاسَبَ مَا بَعْدَهُ ، وَهُوَ ( اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك ) أَيْ أُؤْمِنُ أَوْ أَطُوفُ فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَوْ لِأَجْلِهِ ( وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَوَفَاءً بِعَهْدِك ) أَيْ الَّذِي أَلْزَمَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 87 مِنْ امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي وَقِيلَ أَمْرُهُ تَعَالَى بِكَتْبِ مَا وَقَعَ يَوْمَ { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ } وَبِإِدْرَاجِهِ فِي الْحَجَرِ وَقَدْ يُومِئُ إلَيْهِ خَبَرُ أَنَّهُ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ أَيْ إسْلَامٍ ( وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ ) أَيْ طَرِيقَةِ ( نَبِيِّك مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رَوَى ذَلِكَ حَدِيثًا وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَكِنْ جَاءَ فِي خَبَرٍ مُنْقَطِعٍ { ۝ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقُولُ إذَا اسْتَلَمْنَا قَالَ قُولُوا بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ إيمَانًا بِاَللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } وَلِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ قَالَ هَكَذَا أُحِبُّ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ وَفِي الرَّوْنَقِ يُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ كَالصَّلَاةِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ وَافَقَهُ بَحْثُ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ افْتِتَاحُ الطَّوَافِ بِالتَّكْبِيرِ كَالصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا بَلْ شَاذٌّ ، وَإِنْ تَبِعَهُ بَعْضُهُمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث