تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَأَنْ ) يَكُونَ مَاشِيًا وَحَافِيًا إنْ أَمِنَ تَنَجُّسَ رِجْلَيْهِ وَسَهُلَ عَلَيْهِ وَمُتَطَهِّرًا وَمَسْتُورًا وَالْأَفْضَلُ تَحَرِّي خُلُوِّ الْمَسْعَى أَيْ إلَّا إنْ فَاتَتْ الْمُوَالَاةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا وَقِيَاسُهُ نَدْبُ تَحَرِّي خُلُوِّ الْمَطَافِ حَيْثُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمُبَادَرَةِ بِهِ وَلَا يُكْرَهُ الرُّكُوبُ اتِّفَاقًا عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ 102 لَكِنْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ كَرَاهَتَهُ إلَّا لِعُذْرٍ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ جَمْعًا مُجْتَهِدِينَ قَائِلُونَ بِامْتِنَاعِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُمْ خَالَفُوا مَا صَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ فِيهِ } وَأَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ مَرَّاتِهِ بَلْ يُكْرَهُ الْوُقُوفُ فِيهِ لِحَدِيثٍ أَوْ غَيْرِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ وَمَرَّ أَنَّهُ يَضُرُّ صَرْفُهُ كَالطَّوَافِ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ كَيْفِيَّةٌ مِثْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا قَطْعُ الْمَسَافَةِ وَأَنْ ( يَمْشِيَ أَوَّلَ السَّعْيِ وَآخِرَهُ ) عَلَى هَيِّنَتِهِ ( وَ ) أَنْ ( يَعْدُوَا الذَّكَرُ ) لَا غَيْرُهُ مُطْلَقًا عَدْوًا شَدِيدًا طَاقَتُهُ حَيْثُ لَا تَأَذِّي وَلَا إيذَاءَ قَاصِدًا السُّنَّةَ لَا نَحْوَ الْمُسَابَقَةِ ( فِي الْوَسَطِ ) لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَيُحَرِّكُ الرَّاكِبُ دَابَّتَهُ ، وَالْمُرَادُ بِالْوَسَطِ هُنَا الْأَمْرُ التَّقْرِيبِيُّ إذْ مَحَلُّ الْعَدْوِ أَقْرَبُ إلَى الصَّفَا مِنْهُ إلَى الْمَرْوَةِ بِكَثِيرٍ ( وَمَوْضِعُ النَّوْعَيْنِ ) أَيْ الْمَشْيِ وَالْعَدْوِ ( مَعْرُوفٌ ) فَمَوْضِعُ الْعَدْوِ قَبْلَ الْمَيْلِ الْأَخْضَرِ بِرُكْنِ الْمَسْجِدِ وَحَدَثَ مُقَابَلَةُ آخَرَ بِسِتَّةِ أَذْرُعٍ إلَى أَنْ يَتَوَسَّطَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ أَحَدُهُمَا بِجِدَارِ دَارِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهِيَ الْآنَ رِبَاطٌ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَالْآخَرُ دَارُ الْمَسْجِدِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مَحَلُّ الْمَشْيِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث