تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3175 · ص. المطبوع 110 · الشرح
( وَوَاجِبُ الْوُقُوفِ حُضُورُهُ ) أَيْ : الْمُحْرِمِ ( بِجُزْءٍ مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ ) ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ ، وَإِنْ كَثُرَ اخْتِلَافُهُمْ فِي بَعْضِ حُدُودِهَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { ۝ وَقَفْت هَهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ } وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مُكْثٌ وَلَا قَصْدٌ بَلْ لَوْ قَصَدَ غَيْرَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ وَمِنْ ثَمَّ أَجْزَأَ ( وَإِنْ ) لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَلَا أَنَّ الْمَكَانَ مَكَانُهَا وَلَوْ ( كَانَ مَارًّا فِي طَلَبِ آبِقٍ وَنَحْوِهِ ) وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الطَّوَافِ بِأَنَّهُ قُرْبَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ أَشْبَهَتْ الصَّلَاةَ بِخِلَافِ الْوُقُوفِ وَأَلْحَقَ السَّعْيَ وَالرَّمْيَ بِالطَّوَافِ ؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ التَّطَوُّعُ بِنَظِيرِهِمَا وَلَا كَذَلِكَ الْوُقُوفُ ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ شَكَّ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ هَلْ هُوَ مِنْ عَرَفَةَ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمِيقَاتِ أَنَّ لَهُ الِاجْتِهَادَ وَالْعَمَلَ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْيَقِينِ لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ هُنَا لِشُهْرَةِ عَرَفَةَ وَعِلْمِ أَكْثَرِ النَّاسِ بِهَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ ، وَإِنَّمَا يُجْزِئُ ذَلِكَ الْحُضُورُ ( بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُحْرِمًا ) أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ 110 لَا مُغْمًى عَلَيْهِ فَلَا يُجْزِئُهُ إذْ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ لِلْعِبَادَةِ وَمِثْلُهُ بِالْمُسَاوَاةِ سَكْرَانٌ تَعَدَّى ، أَوْ لَا وَبِالْأَوْلَى مَجْنُونٌ كَذَلِكَ نَعَمْ يَقَعُ لَهُمْ نَفْلًا كَمَا قَالَاهُ ، وَإِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي اعْتِرَاضِهِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمْ شَرْطُ الصِّحَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْإِسْلَامُ فَمَنْ عَبَّرَ بِفَاتَهُ الْحَجُّ أَرَادَ فَاتَهُ فَرْضُهُ إذْ شَرْطُ حُسْبَانِهِ عَنْ الْفَرْضِ كَوْنُهُ أَهْلًا عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالْحَلْقِ قِيلَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ لِلْمُغْمَى عَلَيْهِ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا وَلِيَّ لَهُ ا هـ وَيُبْطِلُ فَرْقَهُ مَا يَأْتِي أَوَائِلَ الْحَجْرِ أَنَّهُ يُوَلِّي عَلَيْهِ إذَا أَيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ فَالْحَقُّ أَنَّهُ حِينَئِذٍ وَالْمَجْنُونَ سَوَاءٌ كَمَا تَقَرَّرَ ( وَلَا بَأْسَ بِالنَّوْمِ ) الْمُسْتَغْرِقِ كَمَا فِي الصَّوْمِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث