تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3250 · ص. المطبوع 165 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَمَةً ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِيمَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي حُرْمَةِ السَّتْرِ لِوَجْهِهَا أَوْ بَعْضُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ فَيَجُوزُ مَعَ الْفِدْيَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : إنَّهَا تَسْتُرُهُ غَالِبًا ) أَيْ وَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ فِي الصَّلَاةِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم هِيَ تَسْتُرُ الرَّأْسَ أَيْضًا غَالِبًا أَوْ دَائِمًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ : لَهَا إلَخْ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ أَنْ تَسْتُرَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْوَجْهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا بَحَثَ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُمَا وَعَلَى الْحُرَّةِ أَنْ تَسْتُرَ مِنْهُ مَا لَا يَتَأَتَّى سَتْرُ جَمِيعِ رَأْسِهَا إلَّا بِهِ احْتِيَاطًا لِلرَّأْسِ إذْ لَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُ سَتْرِهِ إلَّا بِسَتْرِ قَدْرٍ يَسِيرٍ مِمَّا يَلِيهِ مِنْ الْوَجْهِ ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى سَتْرِهِ بِكَمَالِهِ لِكَوْنِهِ عَوْرَةً أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى كَشْفِ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ الْوَجْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَسْتُرُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ رَأْسَهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ مَا ذَكَرَ فِي إحْرَامِ الْمَرْأَةِ وَلُبْسِهَا لَمْ يُفَرِّقُوا فِيهِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِهِ وَشَذَّ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فَحَكَى وَجْهًا أَنَّ الْأَمَةَ كَالرَّجُلِ وَوَجْهَيْنِ فِي الْمُبَعَّضَةِ هَلْ هِيَ كَالْأَمَةِ أَوْ كَالْحُرَّةِ . انْتَهَى انْتَهَتْ .
قَالَ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ سَرْدِهَا وَمَا ذَكَرَاهُ وَاضِحٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ ) 165 فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِعَدَمِ الْفَرْقِ فِي هَذَا الْقَدْرِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : لَمْ يُفَرِّقُوا فِيهِ إلَخْ لِمُجَرَّدِ نَفْيِ مَا نَقَلَهُ عَقِبَهُ بِقَوْلِهِ وَشَذَّ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إلَخْ وَفِي مُقَابَلَتِهِ فَتَأَمَّلْهُ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : أَنْ تَسْتُرَ مِنْهُ ) أَيْ وَلَوْ فِي الْخَلْوَةِ سم ( قَوْلُهُ : وَلَهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَهَا أَنْ تَسْدُلَ إلَخْ ) بَلْ عَلَيْهَا فِيمَا يَظْهَرُ حَيْثُ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِ نَظَرٍ مُحَرَّمٍ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ السَّتْرِ مَعَ الْفِدْيَةِ حَيْثُ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِ نَظَرٍ مُحَرَّمٍ . ا هـ .
قَالَ ع ش بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْجَوَازِ ؛ لِأَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَصْدُقُ بِالْوَاجِبِ . ا هـ . أَقُولُ وَيُعَكِّرُ عَلَى دَعْوَى الْوُجُوبِ نَهْيُ الْمَرْأَةِ عَنْ الِانْتِقَابِ مَعَ ظُهُورِ أَنَّ تَرْكَهُ لَا يَخْلُو عَنْ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ نَعَمْ لَوْ خُصِّصَ الْوُجُوبُ بِحَالَةِ خَوْفِ نَظَرٍ مُحَرَّمٍ مُؤَدٍّ إلَى تَعَلُّقِ وَهُجُومِ بَعْضِ الْفَسَقَةِ لَمْ يَرِدْ الْإِشْكَالُ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَإِنْ تَعَمَّدَتْهُ إلَخْ ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْمُقْسِمَ بِلَا اخْتِيَارِهَا سم أَيْ فَحَقُّ التَّعْبِيرِ بِأَنَّ تَعَمَّدَتْهُ إلَخْ بِالْبَاءِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ إدَامَتُهُ ) أَيْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّفْعِ ( قَوْلُهُ : وَفَدَتْ ) أَيْ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ وَتَتَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِ ذَلِكَ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث