تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3357 · ص. المطبوع 215 · الشرح
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الْبَيْعِ ) ( قَوْلُهُ : قِيلَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَاشْتَرَيْتُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْخِلَافِ فِيهَا ، وَقَوْلَهُ ، وَهُوَ لَك إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلَهُ لَكِنْ نَحْوُ إلَيَّ وَلَك عَلَيَّ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ بَيْعُ الْأَعْيَانِ ) وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ بَيْعُ الْمَنَافِعِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إذْ هُوَ مَصْدَرٌ ) رَدَّهُ سم بِأَنَّ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيَّ لَيْسَ مُرَادًا هُنَا ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ اللَّفْظُ الَّذِي يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْعُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَصْدَرًا فِي الْأَصْلِ كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ الْإِفْرَادَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِرَادَةَ ذَلِكَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى إفْرَادِهِ 215 إلَخْ وَفِيهِ تَسْلِيمٌ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا خُصُوصُ بَيْعِ الْأَعْيَانِ وَيَرِدُ عَلَيْهِ الْمَنَافِعُ الْمُؤَبَّدَةُ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : تُعْلَمُ مِنْ إفْرَادِهِ السَّلَمَ إلَخْ ) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ بَيْعَ غَيْرِ الْأَعْيَانِ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي السَّلَمِ فَإِفْرَادُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْ . ا هـ سم .
عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ : السَّلَمِ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ وَالْإِجَارَةُ حَتَّى يَسْقُطَ مَا أَوْرَدَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي فَإِنَّ الْبَيْعَ مُنْحَصِرٌ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ وَالْمَنَافِعِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ لُغَةً مُقَابَلَةُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ ) زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى وَجْهِ الْمُعَاوَضَةِ لِيُخْرِجَ نَحْوَ ابْتِدَاءِ السَّلَامِ وَرَدِّهِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ فَلَا تُسَمَّى مُقَابَلَةُ ابْتِدَاءٍ السَّلَامِ بِرَدِّهِ وَمُقَابَلَةُ عِيَادَةِ مَرِيضٍ بِعِيَادَةِ مَرِيضٍ آخَرَ بَيْعًا لُغَةً ع ش وَمُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْأَوْلَى إبْقَاءُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ عَلَى إطْلَاقِهِ ؛ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ لَا دَخْلَ لَهُمْ فِي تَقْيِيدِ كَلَامِ اللُّغَوِيِّينَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ إلَخْ ) أَيْ يَقْتَضِي انْتِقَالَ الْمِلْكِ فِي الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي وَفِي الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فِيهِ أُمُورٌ : الْأَوَّلُ أَنَّ قَوْلَهُ مَالٍ بِمَالٍ يَشْمَلُ غَيْرَ الْمُتَمَوَّلِ . الثَّانِي يَخْرُجُ عَنْهُ الْمَنْفَعَةُ الْمُؤَبَّدَةُ ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى مَالًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ فَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُؤَبَّدَةٍ كَالْمُتَنَافِي إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنَاهَا غَالِبًا عَلَى الْعُرْفِ فَالْمَنْفَعَةُ هُنَا مِنْ الْأَمْوَالِ فَلْيُرَاجَعْ .
الثَّالِثُ أَنَّ قَوْلَهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي فِيهِ أَنَّ الشُّرُوطَ لَا دَخْلَ لَهَا فِي التَّعَارِيفِ الْمَقْصُودِ بِهَا بَيَانُ الْمَاهِيَّةِ . الرَّابِعُ أَنَّ قَوْلَهُ لِاسْتِفَادَةِ مِلْكٍ إلَخْ هُوَ فَائِدَةُ الْبَيْعِ فَلَا دَخْلَ لَهُ فِي أَصْلِ تَعْرِيفِهِ ، وَقَدْ سُلِّمَ مِنْ هَذِهِ الْإِيرَادَاتِ قَوْلُ بَعْضِهِمْ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ تُفِيدُ مِلْكَ عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى التَّأْبِيدِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ الْآتِي ) أَيْ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ ؛ لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ ( وَقَوْلُهُ : لِاسْتِفَادَةِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ مُقَابَلَةُ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : مِلْكِ عَيْنٍ ) أَيْ كَالثِّيَابِ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ مَنْفَعَةٍ إلَخْ ) وَكَذَا يُعْتَبَرُ التَّأْبِيدُ فِي الْعَيْنِ لِإِخْرَاجِ الْقَرْضِ وَلَعَلَّهُ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ بِشَرْطِهِ وَلَك أَنْ تَقُولَ التَّأْبِيدُ حَاصِلٌ فِي الْقَرْضِ لِجَوَازِ انْتِفَاعِ الْمُقْتَرِضِ بِهِ لَا إلَى غَايَةٍ ، وَرُجُوعُ الْمُقْرِضِ فِيهِ فَسْخٌ لَهُ ، وَهُوَ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ ( وَقَوْلُهُ : مُؤَبَّدَةٍ ) كَحَقِّ الْمَمَرِّ إذَا عَقَدَ عَلَيْهِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَهُوَ لَك فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِمَّا اُشْتُهِرَ إلَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى . ، وَقَوْلُهُ : إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَى فِي الْآخِرَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُرَادُ إلَخْ ) أَيْ الْعَقْدُ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُطْلَقُ ) أَيْ مُطْلَقُ لَفْظِ الْبَيْعِ لَا الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ فِي التَّرْجَمَةِ فَفِيهِ شَبَهُ اسْتِخْدَامٍ . ا هـ رَشِيدِيٌّ وَالْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظَةِ شَبَهٍ .
( قَوْلُهُ : عَلَى قَسِيمِ الشِّرَاءِ إلَخْ ) وَقَدْ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الِانْعِقَادِ أَوْ الْمِلْكِ النَّاشِئِ عَنْ الْعَقْدِ كَمَا فِي قَوْلِك فَسَخْت الْبَيْعَ إذْ الْعَقْدُ الْوَاقِعُ لَا يُمْكِنُ فَسْخُهُ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ فَسْخُ مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَا مَفْهُومَ لَهُ إذْ التَّمْلِيكُ بِالثَّمَنِ لَا يَكُونُ إلَّا تَبَعًا وَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إلَى مَا يُعْتَبَرُ شَرْعًا فَهُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا لِلِاحْتِرَازِ أَوْ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الثَّمَنَ فِي مُطْلَقِ الْعِوَضِ فَيَكُونُ احْتِرَازًا عَنْ نَحْوِ الْإِجَارَةِ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَالشِّرَاءُ ) أَيْ وَيُحَدُّ الشِّرَاءُ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ قَبُولُهُ ) أَيْ نَقْلُهُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ لَفْظَ كُلٍّ يَقَعُ عَلَى الْآخَرِ ) أَيْ تَقُولُ الْعَرَبُ بِعْت بِمَعْنَى شَرَيْت وَبِالْعَكْسِ قَالَ تَعَالَى { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ } أَيْ بَاعُوهُ ، وَقَالَ تَعَالَى { وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ } وَيُقَالُ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَائِعٌ وَبَيِّعٌ وَمُشْتَرٍ وَشَارٍ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَأَرْكَانُهُ عَاقِدٌ إلَخْ ) أَيْ أَرْكَانُهُ ثَلَاثَةٌ ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ سِتَّةٌ عَاقِدٌ ، وَهُوَ بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ وَمَعْقُودٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ثَمَنٌ وَمُثَمَّنٌ وَصِيغَةٌ ، وَهِيَ إيجَابٌ ، وَقَبُولٌ . ا هـ مُغْنِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث