تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3409 · ص. المطبوع 255 · الشرح
( وَلَوْ بَاعَ بِمِلْءِ ) أَوْ مِلْءِ ذَا الْبَيْتِ حِنْطَةً ( أَوْ بِزِنَةِ ) أَوْ زِنَةِ ( هَذِهِ الْحَصَاةِ ذَهَبًا أَوْ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ ) ، وَأَحَدُهُمَا يَجْهَلُ قَدْرَ ذَلِكَ ( أَوْ بِأَلْفٍ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ لَمْ يَصِحَّ ) لِلْجَهْلِ بِأَصْلِ الْقَدْرِ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَبِقَدْرِ كُلٍّ مِنْ النَّوْعَيْنِ فِيهَا ، وَإِنَّمَا حُمِلَ عَلَى التَّنْصِيفِ 255 نَحْوُ وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا ، وَهَذَا لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ ثَمَّ لَا هُنَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ مِقْدَارَ الْبَيْتِ وَالْحَصَاةِ وَثَمَنَ الْفَرَسِ صَحَّ ، وَإِنْ قَالَ بِمَا بَاعَ بِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمِثْلَ وَلَا نَوَاهُ ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ نَعَمْ إنْ انْتَقَلَ ثَمَنُ الْفَرَسِ لِلْمُشْتَرِي فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ الْعَالِمُ بِأَنَّهُ عِنْدَهُ بِعْتُك بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ لَمْ تَبْعُدْ صِحَّتُهُ وَيَنْزِلُ الثَّمَنُ عَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ وَكَمَا قُدِّرَ لَفْظُ الْمِثْلِ فِيمَا ذُكِرَ كَذَلِكَ تُقَدَّرُ زِيَادَتُهُ فِي نَحْوِ عَوَّضْتهَا عَنْ نَظِيرِ أَوْ مِثْلِ صَدَاقِهَا عَلَى كَذَا فَيَصِحُّ عَنْ الصَّدَاقِ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ اُعْتِيدَتْ زِيَادَةُ لَفْظِ نَحْوِ الْمِثْلِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ وَخَرَجَ بِحِنْطَةٍ وَذَهَبًا الْمُشِيرِ إلَى أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ الْعَيْنِ كَبِعْتُكَ مِلْءَ أَوْ بِمِلْءِ ذَا الْكُوزِ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ أَوْ الذَّهَبِ ، وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُهُ لِإِحَاطَةِ التَّخْمِينِ بِرُؤْيَتِهِ مَعَ إمْكَانِ الْأَخْذِ قَبْلَ تَلَفِهِ فَلَا غَرَرَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث