تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3513 · ص. المطبوع 316 · الشرح
( وَالنَّجْشُ ) وَهُوَ الْإِثَارَةُ لِأَنَّهُ يُثِيرُ الرَّغَبَاتِ فِيهَا وَيَرْفَعُ ثَمَنَهَا ( بِأَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ ) لِسِلْعَةٍ مَعْرُوضَةٍ لِلْبَيْعِ ( لَا لِرَغْبَةٍ بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ ) أَوْ لِيَنْفَعَ الْبَائِعَ مَثَلًا ، وَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ فَزَادَ حَتَّى يُسَاوِيَهَا الثَّمَنُ وَلَوْ فِي مَالِ الْيَتِيمِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ قَاصِدٌ لِلْخَدِيعَةِ أَوْ نَحْوِهَا وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا الْعِلْمُ بِخُصُوصِ هَذَا النَّهْيِ لِأَنَّ النَّجْشَ خَدِيعَةٌ وَتَحْرِيمُهَا مَعْلُومٌ لِكُلِّ أَحَدٍ بِخِلَافِ مَا مَرَّ 316 فَإِنَّ عِلْمَ تَحْرِيمِهَا مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْخَبَرِ أَوْ الْمُخْبَرِ بِهِ فَاشْتَرَطَ الْعِلْمَ بِهِ وَبَحَثَ فِيهِ الشَّيْخَانِ بِأَنَّ الْبَيْعَ عَلَى الْبَيْعِ مَثَلًا إضْرَارٌ فَهُوَ فِي عِلْمِ تَحْرِيمِهِ كَالْخَدِيعَةِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الضَّرَرَ هُنَا أَعْظَمُ إذْ لَا شُبْهَةَ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّ شُبْهَةَ الرِّبْحِ عُذْرٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحُرْمَةِ مِنْ الْعِلْمِ بِهَا خُصُوصًا أَوْ عُمُومًا إلَّا فِي حَقِّ جَاهِلٍ مُقَصِّرٍ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ كَمَا مَرَّ ( وَالْأَصَحُّ ) هُنَا وَفِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ أَعْطَيْت كَذَا أَوْ أَخْبَرَ الْمُشْتَرِيَ عَارِفٌ أَنَّ هَذَا جَوْهَرٌ فَبَانَ خِلَافَهُ ( أَنَّهُ لَا خِيَارَ ) لِلْمُشْتَرِي لِتَفْرِيطِهِ بِإِقْدَامِهِ وَعَدَمِ سُؤَالِهِ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ وَفَارَقَ التَّصْرِيَةَ بِأَنَّهَا تَغْرِيرٌ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ وَهَذَا خَارِجٌ عَنْهُ وَلَا يَرُدُّ نَحْوُ تَحْمِيرِ الْوَجْنَةِ لِأَنَّهُ يُدْرَكُ حَالًا فَهُوَ كَمَا هُنَا وَلَوْ لَمْ يُوَاطِئْ الْبَائِعُ النَّاجِشَ لَمْ يُخَيَّرْ قَطْعًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث