تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3632 · ص. المطبوع 388 · الشرح
( وَلَا يَمْنَعُ الرَّدَّ الِاسْتِخْدَامُ ) قَبْلَ عِلْمِ الْعَيْبِ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ لِلْمَبِيعِ وَلَا مِنْ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ لِلثَّمَنِ إجْمَاعًا ( وَوَطْءُ الثَّيِّبِ ) كَالِاسْتِخْدَامِ وَإِنْ حَرَّمَهَا عَلَى الْبَائِعِ لِكَوْنِهِ أَبَاهُ مَثَلًا نَعَمْ إنْ كَانَ بِزِنًا مِنْهَا بِأَنْ مَكَّنَتْهُ ظَانَّةً أَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ ، وَإِطْلَاقُ الزِّنَا عَلَى هَذَا مَجَازٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ الْعَدَدِ ، مُنِعَ لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَدَثَ ( وَافْتِضَاضُ ) الْأَمَةِ بِالْفَاءِ وَالْقَافِ ( الْبِكْرِ ) الْمَبِيعَةِ مِنْ مُشْتَرٍ أَوْ غَيْرِهِ يَعْنِي زَوَالَ بَكَارَتِهَا وَلَوْ بِوَثْبَةٍ ( بَعْدَ الْقَبْضِ نَقْصٌ حَدَثَ ) فَيَمْنَعُ الرَّدَّ مَا لَمْ يَسْتَنِدْ لِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ جَهِلَهُ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ ( وَقَبْلَهُ جِنَايَةٌ عَلَى الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ) فَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي مُنِعَ رَدُّهُ بِالْعَيْبِ ثُمَّ إنْ قَبَضَهَا لَزِمَهُ الْيَمِينُ بِكَمَالِهِ وَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَ قَبْضِهَا لَزِمَهُ مِنْ الثَّمَنِ 388 قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَأَجَازَ هُوَ الْبَيْعَ فَلَهُ رَدُّهَا بِهِ ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُزِيلُ الْبَائِعَ أَوْ آفَةً أَوْ زَوْجًا زَوَاجُهُ سَابِقٌ فَهَدَرٌ أَوْ أَجْنَبِيًّا لَزِمَهُ الْأَرْشُ إنْ لَمْ يَطَأْ أَوْ كَانَتْ زَانِيَةً وَإِلَّا لَزِمَهُ مَهْرُ بِكْرٍ مِثْلِهَا فَقَطْ وَهُوَ لِلْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَفْسَخْ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ الْبَائِعُ مِنْهُ قَدْرَ الْأَرْشِ وَفَرَّقَ بَيْنَ وُجُوبِ مَهْرِ بِكْرٍ هُنَا وَمَهْرِ ثَيِّبٍ وَأَرْشِ بَكَارَةٍ فِي الْغَصْبِ وَالدِّيَاتِ وَمَهْرِ بِكْرٍ وَأَرْشِ بَكَارَةٍ فِي الْمَبِيعَةِ بَيْعًا فَاسِدًا بِأَنَّ مِلْكَ الْمَالِكِ هُنَا ضَعِيفٌ فَلَا يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَلِهَذَا لَمْ يُفَرِّقُوا ثَمَّ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَبِأَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ وُجِدَ فِيهِ عَقْدٌ اُخْتُلِفَ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ بِهِ كَمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْجِهَةَ الْمُضَمَّنَةَ هُنَا لَمَّا اخْتَلَفَتْ بِسَبَبِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي الْمِلْكِ لَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ 389 إيجَابُ مُقَابِلٍ لِلْبَكَارَةِ مَرَّتَيْنِ إذْ الْمُوجِبُ لِمَهْرِ الْبِكْرِ وَطْءُ الشُّبْهَةِ لِأَنَّهُ اسْتَمْتَعَ بِهَا بِكْرًا وَلِأَرْشِ الْبَكَارَةِ إزَالَةُ الْجِلْدَةِ بِخِلَافِ جِهَةِ الْغَصْبِ فَإِنَّهَا وَاحِدَةٌ فَلَوْ أَوْجَبَتْ مَهْرَ بِكْرٍ لَتَضَاعَفَ غُرْمُ الْبَكَارَةِ مَرَّتَيْنِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ الْغَاصِبُ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِي عَدَمِ مِلْكِهِ أَوْلَى بِالتَّغْلِيظِ مِمَّنْ اُخْتُلِفَ فِي مِلْكِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث