تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3682 · الشرح
( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّ الْإِجَارَةَ ) لِلْمَبِيعِ ( وَالرَّهْنَ وَالْهِبَةَ ) وَالصَّدَقَةَ وَالْإِقْرَاضَ لَهُ ( كَالْبَيْعِ ) بِنَاءً عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَكَذَا جَعْلُهُ نَحْوَ صَدَاقٍ ، أَوْ عِوَضِ خُلْعٍ ، أَوْ سَلَمٍ ، وَالتَّوْلِيَةُ فِيهِ وَالْإِشْرَاكُ ، وَأَفْهَمَ إطْلَاقُهُ مَنْعَ الرَّهْنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ رَهْنِهِ مِنْ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَيْضًا لَكِنْ الَّذِي نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ النَّصِّ ، وَاعْتَمَدَهُ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّ مَحَلَّ مَنْعِهِ مِنْ الْبَائِعِ إنْ كَانَ بِالثَّمَنِ حَيْثُ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ ؛ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الرَّهْنِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِالدَّيْنِ ، وَإِلَّا جَازَ ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ وَإِلَّا جَازَ صِحَّتُهُ مِنْهُ بِغَيْرِ الثَّمَنِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ ، وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ خِلَافُهُ ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ ، وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْمَبِيعِ إجَارَةُ الْمُسْتَأْجَرِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنَّهَا صَحِيحَةٌ لَكِنْ مِنْ الْمُؤَجَّرِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِيهَا الْمَنَافِعُ ، وَهِيَ لَا تَصِيرُ مَقْبُوضَةً بِقَبْضِ الْعَيْنِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا عَدَمُ قَبْضِهَا فَإِنْ قُلْت : قَضِيَّةُ الْعِلَّةِ صِحَّتُهَا مِنْ غَيْرِ الْمُؤَجَّرِ أَيْضًا قُلْت : مَا ذُكِرَ مِنْ نَفْيِ إمْكَانِ قَبْضِ الْمَنَافِعِ الْمُرَادِ بِهِ فَفِي إمْكَانِ قَبْضِهَا الْحَقِيقِيِّ لِتَصْرِيحِهِمْ كَمَا يَأْتِي فِي السَّلَمِ بِأَنْ قَبَضَهَا بِقَبْضِ مَحَلِّهَا وَلِقُوَّةِ جَانِبِ الْمُؤَجَّرِ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ هَذَا الْقَبْضُ التَّقْدِيرِيُّ بِخِلَافِ غَيْرِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث