تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
فَرْعٌ أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي أَرْضٍ لَهَا مَشْرَبٌ مِنْ وَادٍ مُبَاحٍ بَاعَ مَالِكُهَا بَعْضَهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ بَعْضَهَا لِآخَرَ بِأَنَّ الْمَشْرَبَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ أَرْضَيْهِمَا بِالذَّرْعِ قَالَ : وَالْجَهَالَةُ فِي الْحُقُوقِ حَالَ الْبَيْعِ مُغْتَفَرَةٌ صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي غَيْرِ مَظِنَّتِهِ ا هـ وَيُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ : لَا تَدْخُلُ مَسَايِلُ الْمَاءِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ ، وَلَا شِرْبُهَا مِنْ النَّهْرِ وَالْقَنَاةِ الْمَمْلُوكَيْنِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ، أَوْ يَقُولَ بِحُقُوقِهَا ، وَالْكَلَامُ فِي الْخَارِجِ عَنْهَا 440 وَمَرَّ فِي الْبَيْعِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ حَرِيمِ الْمِلْكِ وَحْدَهُ وَمِثْلُهُ بَيْعُ شِرْبِ الْمَاءِ وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّ التَّابِعَ لَا يَسْتَقِلُّ وَإِنَّمَا صَحَّ عِتْقُ الْحَمْلِ وَحْدَهُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ ، وَبَعْضُهُمْ فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ وَلِأَحَدِهِمْ فِيهَا نَخْلٌ خَاصٌّ بِهِ ، أَوْ حِصَّتُهُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِيهَا فَبَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ الْأَرْضِ بِأَنَّهُ يَدْخُلُ جَمِيعُ الشَّجَرِ فِي الْأُولَى ، وَحِصَّتُهُ فِي الثَّانِيَةِ ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ أَرْضًا لَهُ فِيهَا شَجَرٌ ، وَرُدَّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الزَّائِدِ خِلَافُهُ أَيْ : وَمَا عَلَّلَ بِهِ لَا يُنْتِجُ مَا قَالَهُ ؛ لِأَنَّ الشَّجَرَ لَيْسَ فِي أَرْضِهِ وَحْدَهُ بَلْ فِي أَرْضِهِ وَأَرْضِ غَيْرِهِ فَلْيَدْخُلْ مَا فِي أَرْضِهِ فَقَطْ ، وَهُوَ مَا يَخُصُّ حِصَّتَهُ فِي الْأَرْضِ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ مِمَّا فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث