تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهَبَتْنِيهِ ) أَيْ : أَوْ رَهَنْتَنِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي كَيْفِيَّةِ 482 إلَخْ ؛ لِأَنَّ هَذَا اخْتِلَافٌ فِي أَصْلِهِ لَا فِي كَيْفِيَّتِهِ فَعِلْمُهُ مِمَّا قَدَّمَهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِزَوَائِدِهِ ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي حِلِّ أَخْذِ الزَّوَائِدِ بَاطِنًا ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مِلْكُ الْآخَرِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ عَدَمُ الْحِلِّ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْأَصْلِ أَيْضًا فَإِنْ أَرَادَ الْحِلَّ بَاطِنًا فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ الَّذِي اعْتَرَفَ بِهِ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَوْ ادَّعَى إلَخْ وَكَمَا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي فِي فَسْخِ الْكَاذِبِ مِنْ الْمُتَحَالِفَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُدَّعِي الْهِبَةِ ) أَيْ : أَوْ الرَّهْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْمُتَّصِلَةِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : غَرِمَهَا ) أَيْ الزَّوَائِدَ وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِ بَدَلِهَا لِلْغَارِمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا مِلْكَ لَهُ ) أَيْ : الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَتْ الْمُنْفَصِلَةُ ) أَيْ : رَدُّهَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَيْ : أَوْ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ ( قَوْلُهُ : بِاتِّفَاقِهِمَا إلَخْ ) أَيْ : بِدَعْوَاهُ الْهِبَةَ وَإِقْرَارَ الْبَائِعِ فَهُوَ كَمَنْ وَافَقَ عَلَى الْإِقْرَارِ لَهُ بِشَيْءٍ وَخَالَفَهُ فِي الْجِهَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِتَأَتِّي ذَلِكَ ) أَيْ : مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ أَثْبَتَ بِيَمِينِهِ نَفْيَ دَعْوَى الْآخَرِ فَتَسَاقَطَتَا ، وَلَوْ سُلِّمَ عَدَمَ تَسَاقُطِهِمَا فَمُدَّعِي الْهِبَةِ لَمْ يُوَافِقْ الْمَالِكَ عَلَى مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ مِنْ الْبَيْعِ فَلَا يَكُونُ كَالْمَسْأَلَةِ الْمُشَبَّهِ بِهَا فَالْعِبْرَةُ بِالتَّوَافُقِ عَلَى نَفْسِ الْإِقْرَارِ لَا عَلَى لَازِمِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : لَا أُجْرَةَ لَهُ ) أَيْ : لِلْبَائِعِ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ مُدَّعِي الْهِبَةِ أَيْ : مَعَ أَنَّ قَضِيَّةَ رَدِّ الزَّوَائِدِ وَتَعْلِيلِهِ بِمَا مَرَّ ثُبُوتُ الْأُجْرَةِ لَهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَمَلًا إلَخْ ) قِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ شِرَاءِ الشَّجَرِ وَالْفَرْقُ الْآتِي لَنَا أَنَّهُ هُنَا لَوْ اسْتَعْمَلَ الزَّوَائِدَ الْمُنْفَصِلَةَ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ تَغْرِيمُهُ إيَّاهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ إنَّمَا اسْتَعْمَلَ مِلْكَهُ ) الضَّمَائِرُ لِلْمُشْتَرِي بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ جَارِيَةٌ وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَإِذَا حَبِلَتْ مِنْهُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِإِقْرَارِ الْبَائِعِ بِأَنَّهَا مِلْكُ الْمُشْتَرِي وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا لِلشُّبْهَةِ وَإِذَا مَلَكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً عَلَيْهِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الظَّاهِرِ ا هـ ع ش وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا مَرَّ مِنْ السَّيِّدِ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ الْفَرْقُ ) أَيْ : بَيْنَ الزَّوَائِدِ الْمُنْفَصِلَةِ وَالْأُجْرَةِ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ : عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ ( قَوْلُهُ : فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ ) أَيْ : عَلَى عَدَمِ الشِّرَاءِ فَلَوْ قَالَ اسْتَعَرْتهَا ، أَوْ اسْتَأْجَرْتهَا ، أَوْ عَيَّنَ جِهَةً أُخْرَى فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْعَارِيَّةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِاعْتِرَافِهِ ) أَيْ : مُدَّعِي الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ : ( بِأَنَّهَا مِلْكُهُ ) أَيْ : الْمُنْكِرِ وَقَوْلُهُ : ( فَقَالَ ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ : ( فَلَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ ) أَيْ : لِلْبَائِعِ أَخْذُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ : ( ثُمَّ لَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) إلَى قَوْلِهِ مِنْهُ مُصَدِّقٌ ضَمَائِرُ الْمُذَكَّرِ لِلْمُشْتَرِي .
( قَوْلُهُ : مِنْهُ مُصَدِّقٌ لَهُ ) الضَّمِيرَانِ الْمَجْرُورَانِ لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ ) أَيْ : الْبَائِعُ ، وَكَذَا ضَمِيرُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ بِشِرَائِهِ ) أَيْ : الْمُشْتَرِي ( مِنْهُ ) أَيْ : الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : بِصِحَّةِ قَبْضِهِ ) أَيْ : قَبْضِ الْبَائِعِ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : عَلَى إثْبَاتِ وَكَالَتِهِ ) أَيْ : فِي الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ إذْ إقْدَامُهُ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْهُ إنَّمَا يُشْعِرُ بِتَصْدِيقِهِ عَلَى الْوَكَالَةِ فِي مُبَاشَرَةِ الْبَيْعِ ، وَقَدْ يَكُونُ وَكِيلًا فِيهِ فَقَطْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقَبْضِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى الْقَبْضِ ا هـ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ قِبَلَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ بِمَعْنَى الْجِهَةِ أَيْ : مِنْ جِهَةِ الْقَبْضِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَلَى هَذَا فَلَا حَاجَةَ لِمَا مَرَّ آنِفًا مِنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مِنْ تَقْدِيرٍ فِي الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : حَلَفَ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى عَدَمِ الشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَغْرَمُهُ إلَخْ ) لَا يُسْتَشْكَلُ بِرَدِّ الزَّوَائِدِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّهُ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ فِيهَا عَيَّنَ الْجِهَةَ الَّتِي زَعَمَ الِاسْتِحْقَاقَ بِهَا ، وَقَدْ رَفَعَهَا الْمَالِكُ بِحَلِفِهِ عَلَى نَفْيِهَا ، وَهُنَا لَمْ يُعَيِّنْ جِهَةً وَجَازَ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جِهَةُ اسْتِحْقَاقٍ لَهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش أَيْ : كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اسْتَغَلَّ مِلْكَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَدَ رَافِعٌ لِزَعْمِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَزْعُمُ ) أَيْ : الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : إنْ اسْتَغَلَّ مِلْكَهُ ) أَيْ : الْمُنْكِرُ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يَدَّعِي إلَخْ ) أَيْ الْبَائِعُ عَلَى الْمُنْكِرِ ( قَوْلُهُ : بِحَلِفِ الْمُشْتَرِي ) أَيْ فِي زَعْمِ مُدَّعِي الْبَيْعِ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُنْكِرٌ 483 لِلشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ : فَسْخُ الْبَيْعِ ) هَلْ الْمُرَادُ لَهُ ذَلِكَ بَاطِنًا ؛ إذْ لَمْ يَثْبُتُ بَيْعٌ ظَاهِرًا ا هـ سم أَقُولُ نَعَمْ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي فِي فَسْخِ الْكَاذِبِ مِنْ الْمُتَحَالِفَيْنِ وَمِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَوْ ادَّعَى صِحَّةَ الْبَيْعِ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهَبَتْنِيهِ ) أَيْ : أَوْ رَهَنْتَنِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي كَيْفِيَّةِ 482 إلَخْ ؛ لِأَنَّ هَذَا اخْتِلَافٌ فِي أَصْلِهِ لَا فِي كَيْفِيَّتِهِ فَعِلْمُهُ مِمَّا قَدَّمَهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِزَوَائِدِهِ ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي حِلِّ أَخْذِ الزَّوَائِدِ بَاطِنًا ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مِلْكُ الْآخَرِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ عَدَمُ الْحِلِّ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْأَصْلِ أَيْضًا فَإِنْ أَرَادَ الْحِلَّ بَاطِنًا فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ الَّذِي اعْتَرَفَ بِهِ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَوْ ادَّعَى إلَخْ وَكَمَا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي فِي فَسْخِ الْكَاذِبِ مِنْ الْمُتَحَالِفَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُدَّعِي الْهِبَةِ ) أَيْ : أَوْ الرَّهْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْمُتَّصِلَةِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : غَرِمَهَا ) أَيْ الزَّوَائِدَ وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِ بَدَلِهَا لِلْغَارِمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا مِلْكَ لَهُ ) أَيْ : الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَتْ الْمُنْفَصِلَةُ ) أَيْ : رَدُّهَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَيْ : أَوْ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ ( قَوْلُهُ : بِاتِّفَاقِهِمَا إلَخْ ) أَيْ : بِدَعْوَاهُ الْهِبَةَ وَإِقْرَارَ الْبَائِعِ فَهُوَ كَمَنْ وَافَقَ عَلَى الْإِقْرَارِ لَهُ بِشَيْءٍ وَخَالَفَهُ فِي الْجِهَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِتَأَتِّي ذَلِكَ ) أَيْ : مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ أَثْبَتَ بِيَمِينِهِ نَفْيَ دَعْوَى الْآخَرِ فَتَسَاقَطَتَا ، وَلَوْ سُلِّمَ عَدَمَ تَسَاقُطِهِمَا فَمُدَّعِي الْهِبَةِ لَمْ يُوَافِقْ الْمَالِكَ عَلَى مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ مِنْ الْبَيْعِ فَلَا يَكُونُ كَالْمَسْأَلَةِ الْمُشَبَّهِ بِهَا فَالْعِبْرَةُ بِالتَّوَافُقِ عَلَى نَفْسِ الْإِقْرَارِ لَا عَلَى لَازِمِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : لَا أُجْرَةَ لَهُ ) أَيْ : لِلْبَائِعِ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ مُدَّعِي الْهِبَةِ أَيْ : مَعَ أَنَّ قَضِيَّةَ رَدِّ الزَّوَائِدِ وَتَعْلِيلِهِ بِمَا مَرَّ ثُبُوتُ الْأُجْرَةِ لَهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَمَلًا إلَخْ ) قِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ شِرَاءِ الشَّجَرِ وَالْفَرْقُ الْآتِي لَنَا أَنَّهُ هُنَا لَوْ اسْتَعْمَلَ الزَّوَائِدَ الْمُنْفَصِلَةَ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ تَغْرِيمُهُ إيَّاهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ إنَّمَا اسْتَعْمَلَ مِلْكَهُ ) الضَّمَائِرُ لِلْمُشْتَرِي بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ جَارِيَةٌ وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَإِذَا حَبِلَتْ مِنْهُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِإِقْرَارِ الْبَائِعِ بِأَنَّهَا مِلْكُ الْمُشْتَرِي وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا لِلشُّبْهَةِ وَإِذَا مَلَكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً عَلَيْهِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الظَّاهِرِ ا هـ ع ش وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا مَرَّ مِنْ السَّيِّدِ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ الْفَرْقُ ) أَيْ : بَيْنَ الزَّوَائِدِ الْمُنْفَصِلَةِ وَالْأُجْرَةِ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ : عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ ( قَوْلُهُ : فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ ) أَيْ : عَلَى عَدَمِ الشِّرَاءِ فَلَوْ قَالَ اسْتَعَرْتهَا ، أَوْ اسْتَأْجَرْتهَا ، أَوْ عَيَّنَ جِهَةً أُخْرَى فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْعَارِيَّةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِاعْتِرَافِهِ ) أَيْ : مُدَّعِي الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ : ( بِأَنَّهَا مِلْكُهُ ) أَيْ : الْمُنْكِرِ وَقَوْلُهُ : ( فَقَالَ ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ : ( فَلَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ ) أَيْ : لِلْبَائِعِ أَخْذُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ : ( ثُمَّ لَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) إلَى قَوْلِهِ مِنْهُ مُصَدِّقٌ ضَمَائِرُ الْمُذَكَّرِ لِلْمُشْتَرِي .
( قَوْلُهُ : مِنْهُ مُصَدِّقٌ لَهُ ) الضَّمِيرَانِ الْمَجْرُورَانِ لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ ) أَيْ : الْبَائِعُ ، وَكَذَا ضَمِيرُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ بِشِرَائِهِ ) أَيْ : الْمُشْتَرِي ( مِنْهُ ) أَيْ : الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : بِصِحَّةِ قَبْضِهِ ) أَيْ : قَبْضِ الْبَائِعِ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : عَلَى إثْبَاتِ وَكَالَتِهِ ) أَيْ : فِي الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ إذْ إقْدَامُهُ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْهُ إنَّمَا يُشْعِرُ بِتَصْدِيقِهِ عَلَى الْوَكَالَةِ فِي مُبَاشَرَةِ الْبَيْعِ ، وَقَدْ يَكُونُ وَكِيلًا فِيهِ فَقَطْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقَبْضِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى الْقَبْضِ ا هـ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ قِبَلَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ بِمَعْنَى الْجِهَةِ أَيْ : مِنْ جِهَةِ الْقَبْضِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَلَى هَذَا فَلَا حَاجَةَ لِمَا مَرَّ آنِفًا مِنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مِنْ تَقْدِيرٍ فِي الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : حَلَفَ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى عَدَمِ الشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَغْرَمُهُ إلَخْ ) لَا يُسْتَشْكَلُ بِرَدِّ الزَّوَائِدِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّهُ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ فِيهَا عَيَّنَ الْجِهَةَ الَّتِي زَعَمَ الِاسْتِحْقَاقَ بِهَا ، وَقَدْ رَفَعَهَا الْمَالِكُ بِحَلِفِهِ عَلَى نَفْيِهَا ، وَهُنَا لَمْ يُعَيِّنْ جِهَةً وَجَازَ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جِهَةُ اسْتِحْقَاقٍ لَهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش أَيْ : كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اسْتَغَلَّ مِلْكَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَدَ رَافِعٌ لِزَعْمِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَزْعُمُ ) أَيْ : الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : إنْ اسْتَغَلَّ مِلْكَهُ ) أَيْ : الْمُنْكِرُ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يَدَّعِي إلَخْ ) أَيْ الْبَائِعُ عَلَى الْمُنْكِرِ ( قَوْلُهُ : بِحَلِفِ الْمُشْتَرِي ) أَيْ فِي زَعْمِ مُدَّعِي الْبَيْعِ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُنْكِرٌ 483 لِلشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ : فَسْخُ الْبَيْعِ ) هَلْ الْمُرَادُ لَهُ ذَلِكَ بَاطِنًا ؛ إذْ لَمْ يَثْبُتُ بَيْعٌ ظَاهِرًا ا هـ سم أَقُولُ نَعَمْ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي فِي فَسْخِ الْكَاذِبِ مِنْ الْمُتَحَالِفَيْنِ وَمِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَوْ ادَّعَى صِحَّةَ الْبَيْعِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث