تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 3968 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ السَّابِقِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ لَفْظَ السَّلَمِ مَوْضُوعٌ لَهُ فَإِنْ قِيلَ الدَّيْنِيَّةُ دَاخِلَةٌ فِي حَقِيقَةِ السَّلَمِ فَكَيْفَ يَصِحُّ جَعْلُهَا شَرْطًا أُجِيبَ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ يُرِيدُونَ بِالشَّرْطِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فَيَتَنَاوَلُ حِينَئِذٍ جُزْءَ الشَّيْءِ ( قَوْلُهُ مِنْ حَدِّهِ ) أَيْ السَّلَمِ ( قَوْلُهُ الشَّامِلِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الشَّرْطَ يَكُونُ خَارِجًا عَنْ الْمَشْرُوطِ وَكَانَ الْأَوْلَى فَيَشْمَلُ إلَخْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ هَذِهِ ) أَيْ الدَّارَ ( قَوْلُهُ نَفْسِهِ إلَخْ ) أَيْ السَّلَمِ إلَيْهِ ( وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ) أَيْ وَمَا هُنَا مِنْهُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ مَحَلَّ الْمَنْفَعَةِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ مِنْ نَفْسِهِ وَقِنِّهِ وَدَابَّتِهِ مُعَيَّنٌ ، وَالْمُعَيَّنُ بِصِفَةِ كَوْنِهِ مُعَيَّنًا لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَقَارِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الْعَقَارُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ أَصْلًا لَمْ يُغْتَفَرْ صِحَّةُ ثُبُوتِ مَنْفَعَتِهِ فِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَ مُسْلَمًا فِيهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ لَمَّا كَانَ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فِي الْجُمْلَةِ اُغْتُفِرَ ثُبُوتُ مَنْفَعَتِهِ فِي الذِّمَّةِ وَبِقَوْلِنَا فِي الْجُمْلَةِ لَا يَرِدُ الْحُرُّ لِأَنَّهُ بِفَرْضِ كَوْنِهِ رَقِيقًا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي مَنْفَعَتِهِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا ) وَعَلَيْهِ فَمَتَى وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ وَلَا عِبْرَةَ بِإِذْنِهِ لَهُ فِي قَبْضِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ إذْنًا شَرْعِيًّا بَلْ هُوَ لَاغٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَفْظُ السَّلَمِ يَقْتَضِي الدَّيْنِيَّةَ ) أَيْ وَالدَّيْنِيَّةُ مَعَ التَّعْيِينِ يَتَنَاقَضَانِ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَقَدْ يُرَجِّحُونَ الْمَعْنَى إلَخْ ) أَيْ وَلَيْسَ الْمَعْنَى هُنَا قَوِيًّا حَتَّى يُرَجَّحَ عَلَى اللَّفْظِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ ذَاتَ ثَوَابٍ ) حَالٌ مِنْ الْهِبَةِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى صَاحِبِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَتْهُ ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ الْمَفْهُومِ الْمُخَالِفِ ( قَوْلُهُ قَاعِدَةُ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ ) تَتِمَّتُهَا وَوَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَصِيرُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلِاقْتِضَاءِ ( قَوْلُهُ أَوَّلًا ) أَيْ أَوَّلًا يَكُونُ لَفْظُ السَّلَمِ كِنَايَةً فِي الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ يُنَافِي التَّعْيِينَ ) هَذَا مُسْلِمٌ فِي الْمَوْضُوعِ الشَّرْعِيِّ وَأَمَّا مَوْضُوعُهُ لُغَةً فَلَا يُنَافِيهِ فَلِمَ لَا يَصِحُّ جَعْلُهُ كِنَايَةً بِالنَّظَرِ إلَى مُلَاحَظَتِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ أَنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ إنَّمَا هُوَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث