تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4021 · ص. المطبوع 31 · الشرح
( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ .
( لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ) وَمِثْلُهُ الْمَبِيعُ فِي الذِّمَّةِ ( غَيْرُ ) بِالرَّفْعِ ( جِنْسِهِ ) كَبُرٍّ عَنْ شَعِيرٍ ( وَنَوْعِهِ ) كَبَرْنِيِّ عَنْ مَعْقِلِيٍّ وَتُرْكِيٍّ عَنْ هِنْدِيٍّ وَتَمْرٍ عَنْ رُطَبٍ وَمُسْقًى بِمَطَرٍ عَنْ مُسْقًى بِعَيْنٍ وَمُسْقًى بِمَاءِ السَّمَاءِ عَنْ مُسْقًى بِمَاءِ الْوَادِي عَلَى مَا نَقَلَهُ الرِّيمِيُّ وَاعْتَمَدَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ مَاءَ الْوَادِي إنْ كَانَ مِنْ عَيْنٍ فَقَدْ مَرَّ أَوْ مِنْ مَطَرٍ فَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ 31 يُعْلَمَ اخْتِلَافُ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا وَكَذَا فِيمَا زَعَمَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ اخْتِلَافَ الْمَكَانَيْنِ بِمَنْزِلَةِ اخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يَفْسَخَا السَّلَمَ بِأَنْ يَتَقَايَلَا فِيهِ ثُمَّ يُعْتَاضُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَسْلَمَ لِآخَرَ ثَوْبًا فِي دَرَاهِمَ فَأَسْلَمَ الْآخَرُ إلَيْهِ ثَوْبًا فِي دَرَاهِمَ وَاسْتَوَيَا صِفَةً وَحُلُولًا فَلَا يَقَعُ تَقَاصٌّ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ ؛ لِأَنَّهُ كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ .
( تَنْبِيهٌ ) جَعَلُوا اخْتِلَافَ النَّوْعِ هُنَا كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَفِي الرِّبَا كَاتِّفَاقِهِ وَلَعَلَّهُ لِلِاحْتِيَاطِ فِيهِمَا أَمَّا ثَمَّ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا هُنَا فَلِأَنَّ فِيهِ غَرَرًا وَهُوَ يَكْثُرُ مَعَ اخْتِلَافِ النَّوْعِ دُونَ الصِّفَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث