تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَقِيلَ يَجُوزُ فِي نَوْعِهِ ) كَمَا لَوْ اتَّحَدَ النَّوْعُ وَاخْتَلَفَتْ الصِّفَةُ وَيُرَدُّ بِقُرْبِ الِاتِّحَادِ هُنَا ، وَلَوْ اعْتَبَرْنَا جَمْعَ الْجِنْسِ لَاعْتَبَرْنَا جَمْع جِنْسٍ آخَرَ فَوْقَهُ كَالْحَبِّ وَلَمْ يَمْتَنِعْ فِي شَيْءٍ فَانْدَفَعَ مَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ لِتَرْجِيحِهِ ( وَ ) عَلَى الْجَوَازِ ( لَا يَجِبُ ) الْقَبُولُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ ( وَيَجُوزُ أَرْدَأُ مِنْ الْمَشْرُوطِ ) أَيْ دَفْعُهُ بِتَرَاضِيهِمَا ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُسَامَحَةً بِصِفَةٍ ( وَلَا يَجِبُ ) قَبُولُهُ وَإِنْ كَانَ أَجْوَدَ مِنْ وَجْهٍ ؛ لِأَنَّهُ دُونَ حَقِّهِ ( وَيَجُوزُ أَجْوَدُ ) مِنْهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِعُمُومِ خَبَرِ { خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً } ( وَيَجِبُ قَبُولُهُ فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ زِيَادَتَهُ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَخَفَّ أَمْرُ الْمِنَّةِ فِيهِ وَأُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهِ نَعَمْ إنْ أَضَرَّهُ قَبُولُهُ كَكَوْنِهِ زَوْجَهُ أَوْ بَعْضَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا لَوْ تَمَيَّزَتْ الزِّيَادَةُ كَأَحَدَ عَشَرَ عَنْ عَشَرَةٍ وَفِي نَحْوِ عَمِّهِ كَأَخِيهِ وَجْهَانِ ؛ لِأَنَّ مِنْ الْحُكَّامِ مَنْ يَعْتِقُهُ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ يَرَى عِتْقَهُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَبُولُ مَنْ شَهِدَ أَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ ، وَلَوْ قَبَضَ بَعْضَهُ 32 جَاهِلًا فَهَلْ يَفْسُدُ قَبْضُهُ أَوْ يَصِحُّ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ بَعْضَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ فِيهِ وَقَبْضُ الْمَعِيبِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ رَضِيَ الْقَابِضُ بِهِ وَيَجِبُ تَسْلِيمُ نَحْوِ الْبُرِّ نَقِيًّا مِنْ تِبْنٍ وَزُؤَانٍ فَإِنْ كَانَ فِيهِ قَلِيلٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ أَسْلَمَ كَيْلًا جَازَ أَوْ وَزْنًا فَلَا وَمَا أَسْلَمَ فِيهِ كَيْلًا لَا يَجُوزُ قَبْضُهُ وَزْنًا وَعَكْسَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الِاسْتِبْدَالَ الْمَمْنُوعَ وَيَجِبُ تَسْلِيمُ التَّمْرِ جَافًّا مَا لَمْ يَتَنَاهَ جَفَافُهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ فِيهِ وَالرُّطَبُ غَيْرُ مُشَدَّخٍ .
33 وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْلِمِ فِي لَحْمٍ هُوَ مَيْتَةٌ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ الْحُرْمَةِ فِي الْحَيَاةِ حَتَّى يُتَيَقَّنَ الْحِلُّ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَخَفَّ أَمْرُ الْمِنَّةِ فِيهِ وَأُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهِ نَعَمْ إنْ أَضَرَّهُ قَبُولُهُ كَكَوْنِهِ زَوْجَهُ أَوْ بَعْضَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا لَوْ تَمَيَّزَتْ الزِّيَادَةُ كَأَحَدَ عَشَرَ عَنْ عَشَرَةٍ وَفِي نَحْوِ عَمِّهِ كَأَخِيهِ وَجْهَانِ ؛ لِأَنَّ مِنْ الْحُكَّامِ مَنْ يَعْتِقُهُ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ يَرَى عِتْقَهُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَبُولُ مَنْ شَهِدَ أَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ ، وَلَوْ قَبَضَ بَعْضَهُ 32 جَاهِلًا فَهَلْ يَفْسُدُ قَبْضُهُ أَوْ يَصِحُّ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ بَعْضَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ فِيهِ وَقَبْضُ الْمَعِيبِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ رَضِيَ الْقَابِضُ بِهِ وَيَجِبُ تَسْلِيمُ نَحْوِ الْبُرِّ نَقِيًّا مِنْ تِبْنٍ وَزُؤَانٍ فَإِنْ كَانَ فِيهِ قَلِيلٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ أَسْلَمَ كَيْلًا جَازَ أَوْ وَزْنًا فَلَا وَمَا أَسْلَمَ فِيهِ كَيْلًا لَا يَجُوزُ قَبْضُهُ وَزْنًا وَعَكْسَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الِاسْتِبْدَالَ الْمَمْنُوعَ وَيَجِبُ تَسْلِيمُ التَّمْرِ جَافًّا مَا لَمْ يَتَنَاهَ جَفَافُهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ فِيهِ وَالرُّطَبُ غَيْرُ مُشَدَّخٍ .
33 وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْلِمِ فِي لَحْمٍ هُوَ مَيْتَةٌ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ الْحُرْمَةِ فِي الْحَيَاةِ حَتَّى يُتَيَقَّنَ الْحِلُّ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث