تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَرْهُونِ كَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ ) بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ حِفْظًا لِمِلْكِهِ لَكِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَدْوِيَةِ كَمَا أَفَادَهُ صَنِيعُهُ ؛ لِأَنَّ الْبُرْءَ بِالدَّوَاءِ غَيْرُ مُتَيَقِّنٍ وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبَ النَّفَقَةِ ، وَكَمُعَالَجَةٍ بِدَوَاءٍ قَطْعَ يَدٍ مُتَآكِلَةٍ وَسِلْعَةٍ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِي الْقَطْعِ 88 وَخِتَانٍ وَلَوْ كَبِيرًا وَقْتَ الِاعْتِدَالِ حَيْثُ لَا عَارِضَ بِهِ يُخَافُ مِنْ الْخِتَانِ مَعَهُ وَكَانَ يَنْدَمِلُ عَادَةً قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ لَا تَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ وَبِهَذِهِ الشُّرُوطِ يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا ( وَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ) فَلَا يَضْمَنُهُ إلَّا بِالتَّعَدِّي كَالْوَدِيعِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ عَلَى رَاهِنِهِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ } وَمَعْنَى لَا يَغْلَقُ لَا يَمْلِكُهُ الْمُرْتَهِنُ عِنْدَ تَأَخُّرِ الْحَقِّ أَوْ لَا يَكُونُ غَلْقًا يُتْلِفُ الْحَقَّ بِتَلَفِهِ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِمَا مَعًا وَالْغَلْقُ ضِدُّ الْفَكِّ مِنْ غَلَقَ يَغْلِقُ كَعَلِمَ يَعْلَمُ وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ { الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ } أَيْ مِنْ ضَمَانِهِ كَمَا هُوَ عُرْفُ لُغَةِ الْعَرَبِ فِي قَوْلِهِمْ الشَّيْءُ مِنْ فُلَانٍ وَلَوْ غَفَلَ عَنْ نَحْوِ كِتَابٍ فَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ أَوْ جَعَلَهُ فِي مَحَلٍّ هُوَ مَظِنَّتُهَا ضَمِنَهُ لِتَفْرِيطِهِ وَمَرَّ أَنَّ الْيَدَ الضَّامِنَةَ لَا تَنْقَلِبُ بِالرَّهْنِ أَمَانَةً ( وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ ) لِلْحَدِيثِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث