تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4243 · ص. المطبوع 100 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَقَدْ عَفَا السَّيِّدُ ) أَيْ حَيْثُ وَجَبَ قِصَاصٌ ( قَوْلُهُ عِنْدَ شَخْصٍ وَاحِدٍ ) أَقُولُ أَوْ أَكْثَرَ إذَا كَانَ الدَّيْنَانِ مُشْتَرَكَيْنِ بَيْنَ ذَلِكَ الْأَكْثَرِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ وَوَجَبَ مَالٌ إلَخْ ) أَقُولُ يَنْبَغِي وَإِنْ لَمْ يَجِبْ لِإِمْكَانِ التَّوَثُّقِ وَالْبَيْعِ مَعَ تَعَلُّقِ الْقِصَاصِ فَلِلنَّقْلِ فَائِدَةٌ فَإِنْ اقْتَصَّ فَاتَتْ الْوَثِيقَةُ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يُبَاعَ ) تَصْوِيرُ مَعْنًى ( قَوْلُهُ فَيَصِيرُ ثَمَنُهُ ) ظَاهِرُهُ صَيْرُورَتُهُ بِمُجَرَّدِ 100 الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ فَلَهُ التَّوَثُّقُ بِالْقَاتِلِ ) هَلَّا نُقِلَ قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ فَقَطْ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الدَّيْنَيْنِ جَمِيعًا لِيَحْصُلَ التَّوَثُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ أَوْ بِالْأَقَلِّ فَلَا فَائِدَةَ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ يُشْكِلُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ فَائِدَةٌ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ قِيمَةُ كُلِّ مِائَةٍ أَوْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ مِائَتَيْنِ وَالْقَاتِلِ مِائَةٌ وَكَانَ الْقَتِيلُ مَرْهُونًا بِعَشَرَةٍ وَالْقَاتِلُ بِعِشْرِينَ كَانَ فِي النَّقْلِ حِينَئِذٍ فَائِدَةٌ وَهِيَ التَّوَثُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الدَّيْنَيْنِ بِمَا لَا يَنْقُصُ عَنْهُ لَكِنْ هَلْ يُنْقَلُ الزَّائِدُ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ عَلَى دَيْنِهِ أَوْ قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ فَقَطْ مِنْهَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى قَوْلِ الرَّوْضِ فَيُنْقَلُ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ كَتَبَ عَلَى الْمُحَلَّيْ مَا نَصُّهُ أَقُولُ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي قِيلَ فِيهَا بِعَدَمِ النَّقْلِ لَوْ فُرِضَ فِيهَا أَنَّ قِيمَةَ الْقَاتِلِ تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ عَلَيْهِ بِأَضْعَافِ قَضِيَّةِ إطْلَاقِهِمْ الْإِعْرَاض عَنْ ذَلِكَ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِ غَرَضًا مُجَوِّزًا لِنَقْلِ الزَّائِدِ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ لَا تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ هـ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ جِنْسًا وَاخْتَلَفَا قِيمَةً ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِ جِنْسِ الدَّيْنِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ قَالَ فِي شَرْحِهِ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْ قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْأُخَرِ سَاوَاهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا غَرَضَ ) فِي إطْلَاقِ هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ الْقَاتِلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَقَلَّ وَهُوَ مَرْهُونٌ بِأَكْثَرَ نُقِلَ مِنْ الْقَاتِلِ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ إلَى الدَّيْنِ الْآخَرَ أَوْ بِأَقَلَّ قَالَ فِي الْأَصْلِ لَا نَقْلَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَنْتَقِلُ إنْ كَانَ ثَمَّ فَائِدَةٌ كَمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ مِائَةً وَهُوَ مَرْهُونٌ بِعَشَرَةٍ وَقِيمَةُ الْقَاتِلِ مِائَتَيْنِ وَهُوَ مَرْهُونٌ بِعِشْرِينَ فَيُنْقَلُ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ وَهُوَ مِائَةٌ تَصِيرُ مَرْهُونَةً بِعَشَرَةٍ وَيَبْقَى مِائَةٌ مَرْهُونَةٌ بِالْعِشْرِينِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَائِدَةٌ كَمَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَرْهُونًا بِمِائَتَيْنِ فَلَا نَقْلَ ؛ لِأَنَّهُ إذَا نُقِلَ بِيعَ مِنْهُ بِمِائَةٍ وَصَارَتْ مَرْهُونَةً بِعَشَرَةٍ وَيَبْقَى مِائَةٌ مَرْهُونَةٌ بِمِائَتَيْنِ فَمَحَلُّ عَدَمِ النَّقْلِ فِيمَا قَالَهُ الْأَصْلُ فِي الْأَخِيرَةِ إذَا لَمْ 101 يَنْقُصْ دَيْنُ الْقَاتِلِ عَنْ قِيمَتِهِ إلَخْ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث