تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُمَا رَهَنَاهُ عَبْدَهُمَا بِمِائَةٍ ) وَأَقْبَضَاهُ ( وَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا فَنَصِيبُ الْمُصَدِّقِ رَهْنٌ بِخَمْسِينَ ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ ( وَالْقَوْلُ فِي نَصِيبِ الثَّانِي قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ أَصْلَ الرَّهْنِ ( وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُصَدِّقِ عَلَيْهِ ) ؛ إذْ لَا تُهْمَةَ فَإِنْ شَهِدَ مَعَهُ آخَرُ أَوْ حَلَفَ مَعَهُ الْمُدَّعِي ثَبَتَ رَهْنُ الْكُلِّ وَلَوْ زَعَمَ كُلٌّ أَنَّهُ مَا رَهَنَ بَلْ شَرِيكُهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ قَبْلًا وَإِنْ تَعَمَّدَ 105 الْإِنْكَارَ ؛ لِأَنَّ الْكَذْبَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُفَسِّقُ وَلَا نَظَرَ لِتَضَمُّنِهَا جَحْدَ حَقٍّ وَاجِبٍ أَوْ دَعْوَى لِمَا لَمْ يَجِبْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ تَعَمُّدَهُ لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ لَهُ نَعَمْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُصَرِّحْ الْمُدَّعِي بِظُلْمِهِمَا بِالْإِنْكَارِ بِلَا تَأْوِيلٍ وَإِلَّا رُدَّا ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ مِنْهُ مَا يَقْتَضِي تَفْسِيقَهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ صَرَّحَ بِظُلْمِهِمَا بِهَذَا الْإِنْكَارِ لَا مُطْلَقًا فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ " لَيْسَ كُلُّ ظُلْمٍ خَالٍ عَنْ التَّأْوِيلِ مُفَسِّقًا بِدَلِيلِ الْغِيبَةِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْكَذْبَةِ لَا تُفَسِّقُ مَا لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا تَعَمُّدُ إنْكَارِ حَقٍّ وَاجِبٍ عَلَيْهِ " .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث