تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( فَلَوْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ ) لِفَقْدِ صَلَاحِ دِينِهِ أَوْ مَالِهِ ( دَامَ الْحَجْرُ ) أَيْ : جِنْسُهُ ؛ إذْ حَجْرُ الصَّبِيِّ يَرْتَفِعُ بِالْبُلُوغِ وَحْدَهُ فَيَلِيهِ مَنْ كَانَ يَلِيهِ ( وَإِنْ بَلَغَ رَشِيدًا انْفَكَّ ) الْحَجْرُ ( بِنَفْسِ الْبُلُوغِ ) ؛ لِأَنَّهُ حَجْرٌ ثَبَتَ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ فَارْتَفَعَ مِنْ غَيْرِ فَكِّهِ كَحَجْرِ الْجُنُونِ وَبِهِ فَارَقَ حَجْرَ السَّفَهِ الطَّارِئِ ( وَأَعْطَى مَالَهُ ) فَائِدَتُهُ ذِكْرُ غَايَةِ الِانْفِكَاكِ وَقِيلَ الِاحْتِرَازُ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْمَرْأَةِ وَقَدْ مَرَّ آنِفًا ( وَقِيلَ يُشْتَرَطُ فَكُّ الْقَاضِي ) أَوْ نَحْوُ الْأَبِ أَوْ إذْنُهُ فِي دَفْعِ مَالِهِ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ اجْتِهَادٍ فَأَشْبَهَ حَجْرَ السَّفَهِ الطَّارِئِ وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ ( فَلَوْ بَذَّرَ ) أَيْ زَالَ صَلَاحُ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ ( بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ : بَعْدَ رُشْدِهِ ( حُجِرَ عَلَيْهِ ) مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ اجْتِهَادٍ فَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَثِمَ وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَيُسَمَّى السَّفِيهُ الْمُهْمَلُ وَلَهُمْ سَفِيهٌ مُهْمَلٌ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ وَهُوَ مَنْ بَلَغَ مُسْتَمِرَّ السَّفَهِ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ وَالْأَوَّلُ الْمُرَادُ بِالْمُهْمَلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَالِبًا .
( وَقِيلَ يَعُودُ الْحَجْرُ ) بِنَفْسِ التَّبْذِيرِ ( بِلَا إعَادَةٍ ) مِنْ أَحَدٍ كَالْجُنُونِ وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ إذْ الْغَالِبُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِنَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ بِخِلَافِ التَّبْذِيرِ وَإِذَا رَشِدَ بَعْدَ هَذَا الْحَجْرِ لَمْ يَنْفَكَّ إلَّا بِفَكِّ الْقَاضِي لِاحْتِيَاجِهِ لِلِاجْتِهَادِ حِينَئِذٍ ( وَلَوْ فَسَقَ ) بَعْدَ وُجُودِ رُشْدِهِ وَبَقِيَ صَلَاحُ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ ( لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَحْجُرُوا عَلَى الْفَسَقَةِ بِخِلَافِ الِاسْتِدَامَةِ ؛ لِأَنَّ حَجْرَهُ كَانَ ثَابِتًا جِنْسُهُ وَفَارَقَ التَّبْذِيرَ بِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ إتْلَافُ الْمَالِ بِخِلَافِ الْفِسْقِ .
( وَقِيلَ يَعُودُ الْحَجْرُ ) بِنَفْسِ التَّبْذِيرِ ( بِلَا إعَادَةٍ ) مِنْ أَحَدٍ كَالْجُنُونِ وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ إذْ الْغَالِبُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِنَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ بِخِلَافِ التَّبْذِيرِ وَإِذَا رَشِدَ بَعْدَ هَذَا الْحَجْرِ لَمْ يَنْفَكَّ إلَّا بِفَكِّ الْقَاضِي لِاحْتِيَاجِهِ لِلِاجْتِهَادِ حِينَئِذٍ ( وَلَوْ فَسَقَ ) بَعْدَ وُجُودِ رُشْدِهِ وَبَقِيَ صَلَاحُ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ ( لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَحْجُرُوا عَلَى الْفَسَقَةِ بِخِلَافِ الِاسْتِدَامَةِ ؛ لِأَنَّ حَجْرَهُ كَانَ ثَابِتًا جِنْسُهُ وَفَارَقَ التَّبْذِيرَ بِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ إتْلَافُ الْمَالِ بِخِلَافِ الْفِسْقِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث