تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4491 · ص. المطبوع 196 · الشرح
( الْقِسْمُ الثَّانِي يَجْرِي بَيْنَ الْمُدَّعِي وَأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ قَالَ ) الْأَجْنَبِيُّ لِلْمُدَّعِي ( وَكَّلَنِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الصُّلْحِ ) مَعَك عَنْ الْعَيْنِ الَّتِي اُدُّعِيَتْ بِهَا بِبَعْضِهَا أَوْ بِهَذِهِ الْعَيْنِ أَوْ بِعَشْرَةٍ فِي ذِمَّتِهِ ( وَهُوَ مُقِرٌّ لَك ) بِهَا ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا أَوْ وَهِيَ لَك أَوْ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهَا لَك فَصَالِحْنِي عَنْهُ لَهُ بِذَلِكَ فَصَالَحَهُ ( صَحَّ ) الصُّلْحُ عَنْ الْمُوَكِّلِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْإِنْسَانِ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ مَقْبُولٌ فِي جَمِيعِ الْمُعَامَلَاتِ ثُمَّ إنْ صَدَقَ فِي أَنَّهُ وَكِيلٌ صَارَتْ مِلْكًا لِمُوَكِّلِهِ وَإِلَّا فَهُوَ شِرَاءٌ فُضُولِيٌّ وَأَمَّا الدَّيْنُ فَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْهُ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَصِحُّ بِغَيْرِهِ 196 وَلَوْ بِلَا إذْنٍ إنْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ مَا ذَكَرَ أَوْ قَالَ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ وَهُوَ مُبْطِلٌ فِي عَدَمِ إقْرَارِهِ فَصَالِحْنِي عَنْهُ بِكَذَا ؛ إذْ لَا يَتَعَذَّرُ قَضَاءُ دَيْنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَقُلْ وَكِّلْنِي فَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ فِي الْعَيْنِ لِتَعَذُّرِ تَمْلِيكِ الْغَيْرِ عَيْنًا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَقُلْ وَهِيَ لَك وَلَا وَهُوَ مُقِرٌّ وَإِنْ قَالَ هُوَ مُبْطِلٌ فِي عَدَمِ إقْرَارِهِ ؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى إنْكَارٍ حِينَئِذٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث