تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَمَنْ اغْتَسَلَ لِجَنَابَةٍ ) أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ( وَ ) نَحْوِ ( جُمُعَةٍ ) أَوْ عِيدٍ بِنِيَّتِهِمَا ( حَصَلَا ) أَيْ غُسْلُهُمَا وَإِنْ كَانَ الْأَكْمَلُ 286 إفْرَادَ كُلٍّ بِغُسْلٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الظُّهْرُ وَسُنَّتُهُ وَخُطْبَةُ الْجُمُعَةِ وَالْكُسُوفُ بِنِيَّةٍ ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الطِّهَارَاتِ عَلَى التَّدَاخُلِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا كَالْخُطْبَةِ ( أَوْ لِأَحَدِهِمَا حَصَلَ فَقَطْ ) عَمَلًا بِمَا نَوَاهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَنْدَرِجْ الْمَسْنُونُ فِي الْوَاجِبِ ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ وَمِنْ ثَمَّ تَيَمَّمَ لِلْعَجْزِ عَنْهُ بِخِلَافِ التَّحِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ حَصَلَتْ بِغَيْرِهَا وَإِنْ لَمْ تُنْوَ عَلَى مَا يَأْتِي ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إشْغَالُ الْبُقْعَةِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ عَدَمَ صِحَّةِ الْوَاجِبِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَكَذَا عَكْسُهُ لَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي حُصُولُ السُّنَّةِ بِذَلِكَ لِعُذْرِهِ وَأَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ لِأَحَدِ وَاجِبَيْنِ أَوْ أَحَدِ نَفَلَيْنِ فَأَكْثَرَ بِنِيَّتِهِ فَقَطْ حَصَلَ الْآخَرُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِمَا مَرَّ أَنَّ مَبْنَى الطِّهَارَاتِ عَلَى التَّدَاخُلِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُصُولِ غَيْرِ الْمَنْوِيِّ سُقُوطُ طَلَبِهِ كَمَا فِي التَّحِيَّةِ . ( قُلْت وَلَوْ أَحْدَثَ ثُمَّ أَجْنَبَ أَوْ عَكْسُهُ ) أَوْ وُجِدَا مَعًا ( كَفَى الْغُسْلُ ) وَإِنْ لَمْ يَنْوِ مَعَهُ الْوُضُوءَ وَلَا رَتَّبَ أَعْضَاءَهُ ( عَلَى الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِانْدِرَاجِ الْأَصْغَرِ فِي الْأَكْبَرِ وَلَا نَظَرَ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ كَفَى أَنَّ الْأَصْغَرَ اضْمَحَلَّ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ حُكْمٌ وَهُوَ كَذَلِكَ
.
.
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث