تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4532 · ص. المطبوع 211 · الشرح
وَعَلَى الْجَدِيدِ ( فَلَوْ رَضِيَ ) الْمَالِكُ بِوَضْعِ جُذُوعٍ أَوْ بِنَاءٍ عَلَى جِدَارِهِ ( بِلَا عِوَضٍ فَهُوَ إعَارَةٌ ) لِصِدْقِ حَدِّهَا عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَسْتَفِدْ وَضْعَهَا ثَانِيًا لَوْ سَقَطَتْ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَصْلَ وَضْعِ نَحْوِ جِذْعٍ كَانَ لِمَالِكِهِ إعَادَتُهُ قَطْعًا لِأَنَّا تَيَقَّنَّا وَضْعَهُ بِحَقٍّ وَشَكَكْنَا فِي مُجَوِّزِ الرُّجُوعِ وَلَيْسَ لِذِي الْجِدَارِ هُنَا نَقْضُهُ إلَّا أَنْ تُهْدَمَ ( وَ ) عَلَى أَنَّهُ إعَارَةٌ ( لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْجِدَارِ أَوْ الْمَوْضُوعِ عَلَيْهِ قَطْعًا ( وَكَذَا بَعْدَهُ فِي الْأَصَحِّ ) كَسَائِرِ الْعَوَارِيِّ 211 ( وَفَائِدَةُ الرُّجُوعِ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ أَنْ يُبْقِيَهُ ) أَيْ الْمَوْضُوعَ ( بِأُجْرَةٍ أَوْ يُقْلِعَهُ وَيَغْرَمَ أَرْشَ نَقْصِهِ ) وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ قَائِمًا وَمَقْلُوعًا وَلَا يَجِيءُ هُنَا التَّمَلُّكُ بِالْقِيمَةِ بِخِلَافِ إعَارَةِ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ ؛ لِأَنَّهَا أَصْلٌ فَجَازَ أَنْ تَسْتَتْبِعَهُ وَالْجِدَارُ تَابِعٌ فَلَمْ يَسْتَتْبِعْ ( وَقِيلَ فَائِدَتُهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ ) فِي الْمُسْتَقْبَلِ ( فَقَطْ ) ؛ لِأَنَّ قَلْعَهُ يَضُرُّ الْمُسْتَعِيرَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث