تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4536 · ص. المطبوع 212 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا بَيَانُ الْمُدَّةِ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ عَقَدَ عَلَى ذَلِكَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ صَحَّ وَتَأَبَّدَ الْحَقُّ إنْ لَمْ يُؤَقَّتْ بِوَقْتٍ وَإِلَّا فَلَا يَتَأَبَّدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ وَجَازَ تَأْبِيدُ هَذِهِ الْحُقُوقِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهَا عَلَى التَّأْبِيدِ كَالنِّكَاحِ وَالْعَقْدِ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ الَّتِي لَا تَوْقِيتَ فِيهَا عَقْدُ إجَارَةٍ اُغْتُفِرَ فِيهِ التَّأْبِيدُ لِمَا ذَكَرَ ا هـ .
وَقَوْلُهُ عَقْدُ إجَارَةٍ ظَاهِرٌ جِدًّا فِي أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَائِبَةُ الْبَيْعِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْقَاضِي لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ فِيهِ ؛ إذْ لَا شَائِبَةَ بَيْعٍ فِي الْعَقْدِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ مَعَ عَدَمِ التَّوْقِيتِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ فَيَتَأَبَّدُ لِلْحَاجَةِ ) أَيْ : وَفِيهَا حِينَئِذٍ شَائِبَةُ بَيْعٍ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ فِيهِ ( قَوْلُهُ رَدُّوهُ بِأَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْجِدَارِ إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ إجَارَةٌ مُؤَبَّدَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ انْفَسَخَتْ بِتَلَفِهِ وَذَلِكَ يُخَالِفُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْإِعَادَةَ إذَا أُعِيدَ الْجِدَارُ الْمُنْهَدِمُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ فِي الْمُؤَبَّدِ شَوْبَ بَيْعٍ 212 كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ السَّابِقُ لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ فِيهِ وَثُبُوتُ الْإِعَادَةِ الْآتِيَةِ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ نَظَرًا لِهَذِهِ الشَّائِبَةِ وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُ الْمَتْنِ خِلَافَ ذَلِكَ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ آنِفًا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُؤَقَّتَةً انْفَسَخَتْ وَلَا إعَادَةَ بَعْدَ الْإِعَادَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ فَهُوَ إجَارَةٌ مَحْضَةٌ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَلَيْسَ مُرَادًا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِلَّا أَيْ : وَإِنْ أُقِّتَ بِوَقْتٍ فَلَا يَتَأَبَّدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْمُؤَبَّدَةُ ) أَخْرَجَ الْمُؤَقَّتَةَ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ لِلْمَالِكِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْقَلْعَ مَعَ غُرْمِ أَرْشِ النَّقْصِ كَمَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ صُوَرِ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ ( قَوْلُهُ شِرَاءُ حَقِّ الْبِنَاءِ ) يَنْبَغِي وَاسْتِئْجَارُهُ ( قَوْلُهُ السَّابِقَتَيْنِ ) أَيْ : فِي قَوْلِهِ وَفَائِدَةُ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث