تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَيَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ ) جَارَهُ ( عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ ) أَيْ : مَاءِ الْمَطَرِ مِنْ سَطْحِهِ إلَى سَطْحِهِ لِيَنْزِلَ إلَى الطَّرِيقِ مَثَلًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَمَرٌّ لِلطَّرِيقِ غَيْرُ سَطْحِ الْجَارِ أَوْ مَاءِ النَّهْرِ أَوْ الْعَيْنِ لِيَجْرِيَ مِنْ أَرْضِهِ إلَى أَرْضِهِ ثُمَّ إنْ مَلَكَ الْمَجْرَى أَجْرَى فِيهِ مَا شَاءَ وَكَذَا إنْ مَلَكَ حَقَّ الْإِجْرَاءِ فَقَطْ لَكِنْ 220 عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَيَّدَ بِبِئْرٍ أَوْ مِقْدَارٍ فَلَا يَتَعَدَّاهُ ( وَإِلْقَاءُ الثَّلْجِ ) مِنْ سَطْحِهِ ( فِي مِلْكِهِ ) غَيْرِ السَّطْحِ ( عَلَى مَالٍ ) فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْإِجَارَةِ فَيَصِحُّ بِلَفْظِهَا وَيُغْتَفَرُ الْجَهْلُ بِقَدْرِ ذَلِكَ لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَتِهِ وَيُشْتَرَطُ بَيَانُ السُّطُوحِ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الْمَاءُ وَالْمَجْرَى بِعَيْنِهِ ؛ لِأَنَّ مَاءَ الْمَطَرِ يَقِلُّ بِصِغَرِهِ وَيَكْثُرُ بِكُبْرِهِ وَاَلَّذِي يَجْرِي إلَيْهِ وَقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَحْمِلُ إلَّا قَلِيلَ الْمَاءِ وَخَرَجَ بِمَاءِ الْمَطَرِ مَاءُ الْغُسَالَةِ فَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى إجْرَائِهَا بِمَالٍ فِي أَرْضٍ أَوْ سَطْحٍ وَمَاءُ نَحْوِ النَّهْرِ مِنْ سَطْحٍ إلَى سَطْحٍ لِلْجَهْلِ بِذَلِكَ مَعَ عَدَمِ مَسِّ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّزَاعِ فِي ذَلِكَ وَاخْتَارَ خِلَافَهُ وَبِقَوْلِي غَيْرِ السَّطْحِ إلْقَاءُ الثَّلْجِ عَلَى السَّطْحِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ الظَّاهِرِ وَفِيمَا إذَا أَذِنَ فِي إجْرَاءِ الْمَاءِ فِي أَرْضِهِ بِمَالٍ إنْ كَانَ بِصِيغَةِ عَقْدِ إجَارَةٍ وَجَبَ بَيَانُ مَحَلِّ السَّاقِيَةِ وَطُولِهَا وَعَرْضِهَا 221 وَعُمْقِهَا وَكَذَا قَدْرُ الْمُدَّةِ إنْ ذُكِرَتْ وَكَوْنُ السَّاقِيَّةِ مَحْفُورَةً فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ لِإِجْرَاءِ الْمَاءِ فِي سَاقِيَةٍ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَمْلِكُ الْحَفْرَ أَوْ عَقْدَ بَيْعٍ فَإِنْ قَالَ بِعْتُك إجْرَاءَ الْمَاءِ أَوْ حَقَّ مَسِيلِهِ فَكَبَيْعِ حَقِّ الْبِنَاءِ فِيمَا مَرَّ أَوْ مَسِيلِهِ أَوْ مَجْرَاهُ مَلَكَ مَحَلَّ الْجَرَيَانِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ فَيُشْتَرَطُ بَيَانُ طُولِهِ وَعَرْضِهِ لَا عُمْقِهِ وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى أَنْ يَسْقِيَ زَرْعَهُ مِنْ مَائِهِ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ وَإِنْ مُلِكَ فَإِنَّمَا يُمْلَكُ مِنْهُ الْمَوْجُودُ لَا مَا نَبَعَ فَالْحِيلَةُ بَيْعُ قَدْرٍ مِنْ النَّهْرِ لِيَكُونَ الْمَاءُ تَابِعًا وَقَوْلُهُ فِي مِلْكِهِ أَلْحَقَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ الْوَقْفَ أَيْ : إذَا كَانَ النَّظَرُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَالْمُؤَجِّرُ لَكِنْ يُشْتَرَطُ التَّأْقِيتُ وَوُجُودُ سَاقِيَةٍ 222 فِيهَا مَحْفُورَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إحْدَاثَ حَفْرٍ فِيهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث